بحجّة أبدآ، و كذا ما قال البهائيّة من ميزان الله ما لم يبلغْ إلى الحجّة بالذّات لما كان ميزانآ. و من البديهيّات الأوّليّة انّ الحجّة بالذّات هو العقل و ذلک أيضآ بضرورةٍ منه. اذ وفودُ كلِّ الحجج عند بابه. فالعقلُ نوريُّ الذات، درّاکٌ بذاته، فذاته الدّرک و الشّهود و هو عين الكشف و الشّهود؛ إذ حقيقة العقل حقيقةٌ نوريّةٌ و الحقيقةُ النوريّةُ هي بعينها كشفٌ و شهودٌ، و لهذا قد قابلوا في الرّوايات بين العقل و الجهل. و إذا أُطلقت الحجّةُ على الأقيسة المنطقيّة و المقدّمات الميزانيّة لكونها واسطةً في الإثبات و الكشف؛ فإطلاقها عَلى نفس الكشف و حقيقة الشّهود يكون بالألويّة كما قالتِ الحكماءُ إنّ إطلاق الأبيض على البياضِ و الموجودِ على الوجود و الأسود على السّواد أولى من الغيرِ، إذ بواسطة عروض البياض على الجسمِ يصحُّ اطلاقُ الأبيضِ عليه؛ فهو بنفسه أولى بذلک. 1.
مخفى نماند كه سخن در اين بحث ]= حجّيت قرآن[ فقط با عقلا است كه به مقام تعقّل و تجرّد ـ يعنى وجود سِعى كه به سبب آن قدرت بر درك كلّيّات يابند ـ رسيده باشند. از آنرو كه اساس مخاطبههاى شرايع و نواميس دين، فقط با آنها است نه ديگران، و تكليفهاى شرعى بر آنها وضع شده نه افراد ديگر.
مراد ما از عقل، همان عاملى است كه به سبب آن، زشت از زيبا تمييز داده مىشود، چنانكه سنّتِ روايتشده به اين حقيقت، گويا است. و روشن است كه ادراك آن، امرى ضرورى است، زيرا انسانى كه به اين مقام نرسيده، وقتى به آن دست يافت، در درون خود تفاوتى مىيابد ميان زمان عدم وصول با زمانِ دستيابى به آن. پس اگر در آن زمان به وجدان خود رجوع كند، حقيقت عقل را به وجدان شهودى مىيابد. پس ادراك عقل ـ يعنى آنچه به سبب آن، زشت از خوب تمييز داده مىشود ـ امرى ضرورى و بديهى است كه به معرّف حقيقى نياز ندارد، وگرنه دَوْر و تسلسل لازم مىآيد.
1.حلبى، الكلام في حجّيّة القرآن، ص ۱ و ۲