عقل در نظرگاه ميرزا مهدى اصفهانى - صفحه 168

فعلَى المولى أن يجعلَ الأحكامَ للعباد في كلِّ ما يحتاجون اليه، من المستقلاتِ و غيرها. أمّا في المستقلات فبالامضاء و أمّا في غيرها فبالتأسيس. غايةُ الأمر يكونُ الإمضاءُ للمستقلاتِ الواقعيّةِ. فإنَّه كما عَرفْتَ سابقآ إنّ العقولَ مشكّكة في نيل المستقلاتِ. فبعضهم يستقلُّ بثلاثةٍ منها و بعضُهم بالاكثرِ إلى أن يصلَ الى عقل خاتم النبييّن صلی الله علیه و آله فإنّه يدرک كلَّ المستقلات الواقعيّة. فلا بدَّ للشارع العالم أن يمضِيَها كلَّها. فيكون الحكمُ الإمضائي بالنسبةِ إلى المدرِک لعشرة منها مثلاً امضائيّآ بالقياس اليها و مؤكّدآ لما حكم به حجتّه الداخليّة و تعبّديّآ بالقياس إلى غير هذهِ العشرة بزعمه حتّى ينكشف له كونه من المستقلّات. فينقلب زعمُهُ إلى ما هو الواقعِ من الإمضائيّة و بعبارة انَّ المستقلاتِ الواقعيّةَ أحكامَها امضائيّة. غايةُ الأمرِ انّ مَن أدرکَ مستقلا من المستقلّات، فهو بالنسبة إلى ما أدركه بالإستقلالِ يعتقدُ إمضائيَّة حكمِه و بالنسبة إلى ما لم يُدركه كذلک يعتقد تعبّديّة حكمِه و تأسيسيّته. غايةُ الأمر يكون اعتقاده عَلى خلافِ الواقع؛ فمتى علم بكونه من المستقلاتِ و ذلک عند عِظَمِ عقلِه و كبرِ فَهمِه يرجعُ عن هذه العقيدةِ و يتطابق مع الواقع و هذا لا ضَيرَ فيه۱.
پس بر مولى است كه احكام را براى بندگان ـ در تمام آنچه نياز دارند، از مستقلّات و غيرمستقلّات ـ براى آنها وضع كند. البتّه در مستقلّات ،به امضا ]= امضاى حكم عقل[ و در غير مستقلّات، به تأسيس ]= تشريع حكم شرعى[. نهايت امر، اينكه امضاء براى مستقلّات واقعى است. زيرا ـ چنانكه قبلا دانستى ـ عقول در دستيابى به مستقلّات، تشكيك دارند. بعضى از آنها نسبت به سه امر، مستقلّ است. و بعضى به بيش از آن، تا برسد به عقل خاتم‌النبيين صلی الله علیه و آله، كه تمام مستقلّات واقعى را درك مى‌كند.
پس شارع عالِم، ناگزير بايد تمام آنها را امضاء كند. در اين حال، حكم امضائى نسبت به مُدرِك ده حكم مستقلّ عقلى ـ مثلا ـ با قياس به آن،

1.همان، ص ۵۷ و ۵۸

صفحه از 173