عقل در نظرگاه ميرزا مهدى اصفهانى - صفحه 170

كبحث الوضع و التّرتّب و أمثالهما. فهي بالتقسيمِ الأوّلِ و إن كانتْ من غير المستقلات لعدم ملاکِ الحسنِ و القبحِ فيها لكونها خارجة عن فعل المكلّف، لكنّها بالتقسيم الثّانيّ من العلوم المطبوعة الّتي دُفِنَتْ في العقول و يحتاج ظهورها عليها بتنبيه المنبّه الإلهي و هم الأنبياءُ و الرسلُ. فهم علیهم السلام ينبّهون النّاس عليها و هؤلاء يستكملون. و هذا هو السبيل في غالب العلوم و المدركات العقليّة ... و الثاني هي العلومُ الغيرُ المفطورةُ و المعارفُ الغيرُ المخزونةُ كجملةٍ من المعارفِ الربوبيّة الّتي لا تَنالُها يدُ العقلِ، مثل بعضِ خصوصيّات المعارف المبدئيّة و المعاديّة كمقام جمع الجمع و كيفيّة ظهور قدرة الله في يوم القيامة. فإنّ قِطعةً من المعارف المبدئيِّ و المعاديِّ ليستْ من المفطورات الّتي تُمكّنُ العقلُ من اكتشافها، و لو بعد الإنخلاع عن النفس. و فيها يحتاجُ أيضآ إلى الأنبياء و لكن لا يخفى انّ هذه القطعةَ من المعارف و انْ كانتْ فوقَ طوقِ العقولِ، لكنّها ليستْ بمخالفة مع المستقلّات و المفطورات العقليّة. فهي بحيثُ لو تنزّلتْ إلى مقامِ التّعقّلِ لكانت متطابقةً مع الفطريات... فهي من المعارف الغير المفطورة المطبوعة الّتي تحتاج إلى السمعِ كما ورد: «أن العلمَ علمانِ علمٌ مطبوعٌ و علمٌ مسموعٌ». و هكذا بعضُ الأحكامِ الفرعيّةِ الشرعيّة. و القسطُ الأوفرُ يكونُ من المستقلاتِ و المفطوراتِ و قِسْمٌ قليلٌ يكون من المسموعِ الغيرِ المفطورِ، و هو يكونُ بحيثُ لو تنبّه العقلُ عليه لما كان من مفطوراته كالصلوة بخصوصيّاتها. إذ العقلُ و لو بعدَ السِماع من النبيِّ لا يريها من مفطوراته و مخزوناته، بخلاف الجِهاد مثلا مع أعداء الدّين... فتلخّص انّه في المسموع أيضآ لا بدّ من الرجوع إلى خلفاء الله و أنبياء الإله، كما أنّه كذلک في المطبوع... 1.

پس عقل، به لحاظ تمام مدركات و همگى معقولات خود، دو قسم دارد و

1.همان، ص ۵۳ـ۵۵

صفحه از 173