صحبة الرسول (ص) بين المنقول و المعقول - صفحه 152

يقول جابر: أتاه عمر بن الخطاب فقال: أتناجيه دوننا وتخلو به ؟ فقال: يا عمر ماأنا انتجيته بل الله انتجاه» ۱  .
فقد علم القارىء المحترم . . .الآن ; لِمَ انحرف قلم هذا الكاتب عن ذكر بعض الغزوات أو بعض الوفود القادمة على النبي ، فليس ذلك إلا محاولة لإطفاء نور اللَّه عزَّ وجلَّ يُرِيدُونَ لِيُطفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِم وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُون۲  ، وتستراً على فضائل عليّ أميرالمؤمنين (عليه السلام)والتي ملأت ـ مع إخفاء أوليائه خوفاً وإخفاء أعداءه حسداً ـ الخافقين .

خـاتـمـة:

والذي نخرج به من هذه الدراسة عدَّة أمور:
الأوّل: إنَّ أهل السنَّة ينقسمون في هذا الزمان ، من حيث اعتبار الروايات إلى قسمين:
قسم لا يعتبر من الروايات النبويَّة ـ عملاً وإن لم يصرحوا به ـ إلا صحيحي البخاري ومسلم ، وهؤلاء هم ما يسمون في هذا الزمان بالفرقة الوهابيَّة والسلفيَّة ، فلا يرون المناقشة في أسانيد رواياتها .
وقسم يعتبرون بالكثير من المصادر الحديثيَّة و التاريخيَّة قوَّة أو فعلاً ۳  ، علاوة على الصحيحين ، لو صحَّ سندها .
فأمَّا القسم الأول : فهم يرون أنَّ ما كان موجوداً في هذين الصحيحين لا

1.سنن الترمذي باب مناقب علي ، أسد الغابة لابن الأثير : ۴ / ۲۷ ، المعجم الكبير للطبراني: ۲ / ۱۸۶ ، بألفاظ متقاربة وبعضها عن أبي بكر لا عمر ، كما أنَّ بعضها عنهما جميعاً .

2.الصف: ۸ .

3.المراد بالقوة: إمكان تصحيح الروايات الواردة في الكتب الحديثيَّة ، والمراد بـ فعلاً أنَّها مصححة عندهم بالفعل .

صفحه از 152