شواهد حديثيّة علي تصويبات لغوية - صفحه 22

6 . قال ابن السكّيت : هذا شيء معيب ، ولا يقال : معاب .

وجاء في معاجم اللغة : عاب الشيء : إذا صار ذا عيب ، وعبته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، فهو معيب ، ومعيوب أيضاً على الأصل ، ولا يقال : أعبته فهو معاب وتقول : ما فيه معابة ومَعاب ، أي عيب ، قال الشاعر :
أنا الرجلُ الذي قد عبتموه
وما فيكم لعَيّاب مَعابُ

ويصلح المَعاب والمَعيب أن يكونا اسمين ومصدرين بمعنى العيب ، وذلك لأنّ (المفعل) من ذوات الثلاثة إذا كانت عينه ياءً إن أُريد به الاسم فهو مكسور ، وإن أُريد به المصدر فهو مفتوح ، ولو فتحتهما أو كسرتهما في الاسم والمصدر جميعاً لجاز ، لأنّ العرب تقول : المسار والمسير ، والمعاش والمعيش ، والمعاب والمعيب ۱  .
وجاء الحديث على الأصل في (معيوب) فقد ورد في دعاء الجوشن المروي
عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) : « ياساتر كلّ معيوب ، ياملجأ كلّ مطرود » ۲  .
وورد في دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ركعتي الفجر : « . . .الهي قلبي محجوب ونفسي معيوب » ۳  .
كما جاء على (معيب) في أبيات تروى لأمير المؤمنين (عليه السلام) منها قوله :
إذا كنت تعلم أنّ الفراق
فراق الحياة قريب قريب

وأنّ المعدّ جهاز الرحيل
ليوم الرحيل مصيب مصيب

وأنّ المقدّم ما لا يفوت
على ما يفوت معيب معيب۴

1.إصلاح المنطق : ۳۱۹ ، ترتيب إصلاح المنطق : ۲۴۹ و۳۵۸ و۳۶۶ ، الصحاح ۱ : ۱۹۰ و۵ : ۱۸۸۲ ، مختار الصحاح : ۲۴۲ ، لسان العرب ۱ : ۶۳۴ .

2.بحار الأنوار ۹۴ : ۳۸۵ .

3.بحار الأنوار ۸۷ : ۳۴۱ / ۱۹ و۹۴ : ۲۴۶ .

4.كنز الفوائد : ۲۷۱ ، بحار الأنوار ۷۸ : ۹۲ / ۱۰۲ .

صفحه از 42