تشدّده في الأسانيد؟.
وهذا مع كونه نقضاً للهدف كما أشرنا إليه في محلّ آخر من هذا المقال ، فهو خلط في المنهج !
7 ـ نقص في العمل :
يعرض مؤلّف المشرعة عنوان الباب في البحار ، ويحدّد موضعه ، ويميّز حسب نظره بين الروايات معتبرها وغير معتبرها بأرقامها المشرعة (1 / 7 و8).
ثمّ هو يقول:
اعلم إنّا نتعرّض للروايات المسندة المرقّمة ، وأمّا المذكورة أثناء استدلال المؤلّف (المجلسيّ) مسندةً أو غير مسندة صحّحها المؤلّف أم لا ، كما في المباحث الفقهية ، فلا أتعرّض لها إلاّ قليلا (المشرعة 2 / 410).
أقول: هذا تقصير في المنهج ، ونقض للهدف الذي عنونه لكتابه ، فمع أنّ الروايات التي ذكرها العلاّمة المجلسي(قدس سره) في بياناته الكثيرة هي ـ أيضاً ـ كثيرة جدّاً ، فلا يمكن التغاضي عنها بل هي ملاك العلامة المجلسي ومستنده في فقهه للحديث الذي يشرحه ويبينه ، فكيف يكون للناقد للبحار أن لا يدخلها في نقده ألا يحتمل أو يتوقّع أن يستند الطلاّب والمبلّغون على ما بيّنه المجلسي وفسره من الأحاديث؟
لاريب أنّ هذا نقص كبير في المشرعة ،ويناقض هدفه المعلَن .
ثالثاً: بعض النقود التي أرودها في المشرعة
بنى مؤلّف المشرعة عمله على دعاو عريضة من دون دليل أو برهان ووجّه في ثنايا كتابه نقوداً صعبة إلى البحار وأحاديثه بل إلى عيون تراثنا الحديثي بلا عناية ولا رعاية! نعرض بعضها هنا ، ونستعرض ما فيها من الخلل :