وأخرجه البخاري ۱ بلفظ : وقد قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في حديث يحدّثه : إنّه لن يبسط أحد ثوبه حتّى أقضي مقالتي هذه ، ثمّ يجمع إليه ثوبه ، إلّا وعى ما أقول .
فبسطت نَمِرة عليّ حتّى إذا قضى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم مقالته جمعتها إلى صدري ، فما نسيت من مقالة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم تلك من شي ء .
فهذا خاصّ بالحديث الذي كان يحدّثه في ذلك الوقت ، لا في كلّ ما سمع أبو هريرة .
وكذلك بصيغة الخصوص أخرجه البخاري ۲ بلفظ : وقال النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم يوماً : لن يبسط أحد منكم ثوبه حتّى أقضي مقالتي هذه ثمّ يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئاً أبداً .
فبسطت نمرة ليس عليّ ثوب غيرها حتّى قضى النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم مقالته ، ثمّ جمعتها إلى صدري ، فوالذي بعثه بالحقّ ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا .
وأخرجه البخاري بلفظ العموم ۳ قال : قلت : يارسول الله ، إنّي سمعت منك حديثاً كثيراً فأنساه ، قال صلّى الله عليه و آله و سلّم : ابسط رداء ك ، فبسطته ، فغرف بيده فيه ، ثمّ قال : ضمّه ، فضممته ، فما نسيت حديثاً بَعْدُ .
وهذه الرواية الأخيرة من غير طريق الزهري ، أمّا اللواتي قبلها فكلّهنّ من طريق الزهري .
وفيهنّ نكارة من حيث دلالتهنّ على أنّه كان هناك غير أبي هريرة ، وقد عرض عليهم الرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم كلّهم أن يبسطوا أرديتهم ووعدهم أنّهم إذا فعلوا ذلك فلن ينسوا ، إمّا عموماً ، وإمّا خصوصاً ، فلم يبسط رداء ه أحد إلّا أبو هريرة ،