وصول الأخيار إلي أُصول الأخبار - صفحه 404

السادس : المُضْمَر

وهو : ما يقول فيه الصحابيُّ أو أحدُ أصحاب الأئمّة عليهم السلام : «سألتُهُ عن كذا ، فقال كذا» أو «أمرني بكذا» أو ما أشبه ذلك ، ولم يُسَمِّ المعصومَ ، ولا ذكر ما يدلّ على أنّهُ هُو المرادُ .
وهذا القسمُ غيرُ معروفٍ بين العامّة ، وكثيرا ما كان يفعله أصحابنا للتقيّة ؛ لعلم المحدَّث (اسم مفعول) بالإمام في ذلك الخطاب .
وهو مضعِّف للحديث ؛ لاحتمال أن يكون المراد غيرَ الإمام ، وإن كان إرادة الإمام بقرينة المقام أظهر .

السابع : المجهول

وهو : المرويّ عن رجلٍ غير موثّق ولا مجروح ولا ممدوح ، أو غير معروف أصلاً ، ومنه قولهم : «عن رجلٍ» أو «عمّن حدّثه» أو «عمّن ذكره» أو «عن غير واحدٍ» أو نحو ذلك . وبعض العامّة يخصّه باسم «المنقطِع» ، والأوّل أشهرُ وأحسنُ .
وهو قد يكون مجهول الأوّل ، أو الوسط ، أو الآخر ، أو الطرفين ، أو مع الوسط أيضا .
تنبيهٌ :
لو قال : «عن ثقةٍ» أو «عن بعض الثِقات» أو نحو ذلك ، وقبلنا توثيق الواحد من غير ذكر السبب ، لم يكن مجهولاً من هذه الحيثيّة .
وقال بعض العامّة : «لا يجزي ذلك ؛ لأنّه لابدّ من تسمية المعدَّل وتعيينه ، لأنّه قد يكون ثقةً عنده ، وغيرُه قد اطّلعَ على جرحه بما هو جارحٌ عنده ، وإضرابُه عن اسمه مُريبٌ في القلوب» ۱ .
وليس بشيءٍ ؛ إذ الأصلُ عدم ذلك ، ومثلُ هذا الاحتمال غيرُ مضرٍّ ولا قادح .

1.مقدّمة ابن الصلاح : ۸۸ .

صفحه از 515