الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 382

من جهة كيفية الزيارة و كميّتها و آدابها، و موضع الإتيان بصلاتها و كيفيتها و كمّيتها، بقدر ما بلغ إليه نظري القاصر، و وسع له فكري الفاتر؛ لينتفع به الصلحاء المؤمنون الراغبون في السنن والطاعات، ويستمدّ به الأزكياء المتّقون المائلون إلى النوافل و المستحبات، و سمّيته بـ «الدرَّة الحمراء في زيارة العاشوراء، راجيا من اللّه العطوف الرؤوف أن يَعصمني بفضله عن الزلل، و يوفّقني بلطفه لإتمامه على وجه الصواب، و أن يتقبّل ۱ بمنّه، و يجعله بكرمه ذخيرةً ليوم الحساب؛ فقد فوّضت أمري إليه؛ إذ لا حول لي و لا قوّة إلّا به، و هو حسبي و نعم / A2 / الوكيل، نعم المولى و نعم النصير، فبعونه تعالى و حسن توفيقه أقول:
قد روى شيخ الطائفة ـ عطّر اللّه مرقده ـ في المصباح ۲ في هذا الباب روايتين: إحداهما: ما رواه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ۳ ، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من زار الحسين بن علي عليهماالسلام في يوم عاشوراء من المحرّم حتّى يظلّ عنده۴باكيا، لقي اللّه عز و جل يوم يلقاه بثواب ألفي حجّة و ألفي عمرة و ألفي غزوة، ثواب كلّ حجّة و عمرة و غزوة كثواب من حَجّ واعتمر و غزا مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و مع الأئمّة الراشدين عليهم الصلاة والسلام.
قال: قلت: جعلت فداك، فما لمن كان في بعيد البلاد و أقاصيها و لم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟
قال: إذا كان كذلك برز إلى الصحراء، أو صعد سطحا مرتفعا في داره، و أومأ إليه بالسلام، و اجتهد في الدعاء على قاتليه، و صلّى من بعد ركعتين، وليكن ذلك في صدر النهار قبل أن تزول الشمس، ثمّ ليندب الحسين عليه السلام و يبكيه و يأمر مَن في داره ممّن لا يتّقيه بالبكاء عليه، و يقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، و ليعزّ بعضهم بعضا بمصابهم الحسين عليه السلام ، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه تعالى جميع ذلك.

قلت: /B2 / جعلت فداك، أنت الضامن ذلك لهم و الزعيم؟!

1.كذا في المخطوطة، والصحيح بمقتضى السياق: يتقبَّله.

2.مصباح المتهجّد، ص ۷۷۲ ـ ۷۷۳ .

3.طريق الشيخ إليه صحيح. [منه قدس سره].

4.أي عند قبره الشريف. [منه قدس سره].

صفحه از 417