الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 383

قال: أنا الضامن و أنا الزعيم لمن فعل ذلك.
قلت: و كيف يعزّي بعضنا بعضا؟
قال: تقولون: «أعظم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام ، وجعلنا وإيّاكم من الطالبين بثاره مع وليّه الإمام المهديّ من آل محمّد عليهم السلام » ، فإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل ؛ فإنّه يوم نحس لا تُقضى فيها حاجة مؤمن ، فإن قُضيت لم يبارك له و لم ير فيها رشدا، و لا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئا، فمن ادّخر في ذلك اليوم شيئا لم يبارك له فيما ادّخر و لم يبارك في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب اللّه لهم ثواب ألف حجّة و ألف عمرة و ألف غزوة كلّها مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، و كان له أجرُ و ثواب مصيبة كلّ نبيٍ و رسول و وصيٍّ و صدّيق و شهيد مات أو قتل منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة.
قال صالح بن عقبة و سيف بن عميرة: ۱ قال علقمة بن محمّد الحضرمي: قلت لأبي جعفر عليه السلام : عَلِّمْني دعاءً أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قرب، و دعاءً أدعو به إذا لم أزره من قرب و أومأت من بُعد البلاد و من داري بالسلام عليه.
قال: فقال لي: يا علقمة، إذا أنت / A۳ / صلّيت الركعتين بعد أن تؤمئ إليه بالسلام، فقل عند الإيماء إليه بعد التكبير هذا القول؛ فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به زوّاره من الملائكة، و كتب اللّه لك مئة ألف ألف درجة، و كنت كمن استشهد مع الحسين عليه السلام حتّى تشاركهم في درجاتهم، ثمّ لا تُعرف إلّا في الشهداء الذين استشهدوا معه، و كتب لك ثواب زيارة كلّ نبيّ و كلّ رسول و زيارة كلّ من زار الحسين عليه السلام منذ يوم قتل ـ عليه السلام و على أهل بيته ـ تقول:
السلام عليك يا أبا عبد اللّه ...
إلى آخر الزيارة المعهودة أعني دعاء السجدة. قال علقمة: قال أبو جعفر عليه السلام : إن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة من دارك فافعل، و لك ثواب جميع ذلك.
أقول: إنّ الذي يُستنبط من مشيخة الشيخ رحمه الله في كتابه التهذيب ۲ أنّ الذي روي في ذلك الكتاب عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع فقد روي عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن محمّد

1.قوله «قال صالح بن عقبة و سيف بن عميرة» مقول قول محمّد بن إسماعيل بن بزيع. «منه».

2.مشيخة التهذيب، ج ۱۰، ص ۵ ـ ۸ .

صفحه از 417