أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا الْعَقْلُ؟) أي ما حقيقة التأدّب بالآداب الحسنة في تحصيل العلم والعمل؟
وباعث السؤال اختلاف الآراء في استحسان الأشياء واستقباحها .
(قَالَ : مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمنُ ، وَاكْتُسِبَ بِهِ) ؛ بصيغتي المجهول .
(الْجِنَانُ) ؛ بكسر الجيم جمع جنّة بفتح الجيم .
(قَالَ : قُلْتُ : فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ؟) بضمّ الميم والمهملة والألف وكسر الواو والخاتمة والهاء ، والموصول مبتدأ خبره محذوف ، أي ما هو؟
(فَقَالَ : تِلْكَ) . التأنيث باعتبار الخبر . (النَّكْرَاءُ) ؛ بفتح النون وسكون الكاف والمدّ ؛ يُقال للداهية وللمنكر ؛ ضدّ المعروف . 1 (تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَتْ بِالْعَقْلِ) ؛ لأنّه ينتظم به ظاهر من الحياة الدنيا مع الإخلال باُمور الآخرة ، قال تعالى في سورة الروم : «يَعْلَمُونَ ظَاهِرا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْاخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ» 2 ، وفي سورة الحديد : «اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ» إلى قوله : «لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ» 3 .
الرابع : (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ) ؛ بفتح الفاء وشدّ المعجمة . (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ) ؛ بفتح الجيم وسكون الهاء .
(قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام ) ؛ بكسر الراء مقصور ، يقال : رجل رضا ، وُصف بالمصدر مبالغةً ، أي مرضيّ . والرضا أيضا الضامن والمحبّ .
(يَقُولُ : صَدِيقُ كُلِّ امْرِىً عَقْلُهُ) ؛ يعني انتفاع العاقل بعقله أكثر وأقوى من انتفاعه بكلّ صديق ، أو هو الوسيلة إلى انتفاعه بالأصدقاء ، فكأنّه لا صديق له إلّا العقل ، وكذا