شرح حديث حدوث الأسماء - صفحه 255

ولفظ «متصوّت» المجرور بالإضافة إمّا على صيغة الفاعل ، وهو يناسب المعنى الأوّل ؛ أي لم يكن خلقها بإيجاد حروف وصوت ؛ أو أنّه سبحانه غير متصوّت بها لأنّه منزّه عن الصوت . أو على صيغة المفعول ، وعليه اقتصر بعض الشارحين . ۱
ومعناه على الوجه الأوّل أنّه تعالى ليس من قبيل الأصوات والحروف حتّى يصلح كون الاسم عينه تعالى . ۲
وفيه بُعد من وجهين :
الأوّل : أنّه غير مناسب بربط المعنى .
الثاني : أنّ الظاهر من كلام أهل اللغة أنّ صيغة تفعّل المصدريّة المطاوعة لا يكون إلّا لازما ، فبناء صيغة المفعول منه غير مستقيم .
ومعناه على الثاني : أنّه تعالى خلق اسما غير متصوّت به بالحروف ، وتقريبه ما تقدّم .
قوله عليه السلام : (وباللفظ غير مُنْطَقٍ) .
إمّا بفتح الطاء المهملة المخفّفة ، ومعناه على الوجه الأوّل غير مناسب إلّا بتكلّف بأن يجعل صيغة المفعول بمعنى الفاعل ؛ أي أنّه سبحانه خلق اسما حال كونه سبحانه غير ناطقٍ باللفظ .
ويحتمل أن تترك الصيغة على معناها ، والمعنى أنّه غير منطق باللفظ كالحروف ليكون من جنسها .
أمّا على الثاني فظاهر ، وقد عرفت معناه سابقا .
وإمّا بكسر الطاء ، أي لم يجعل الحروف ناطقة على الإسناد المجازي ، كقوله تعالى : «هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ»۳ .
وعلى الثاني ، أي لم يجعل الاسم ناطقا باللفظ كما ينطق فينا باللفظ ، وإسناد المنطق

1.هو المولى خليل القزويني، قال به في الشافي (مخطوط).

2.انظر مرآة العقول ، ج ۲ ، ص ۲۵.

3.الجاثية (۴۵) : ۲۹ .

صفحه از 266