شرح حديث حدوث الأسماء - صفحه 254

قال بعض الشارحين :
خلق اسما ، أي أمرا يصلح لأن يكون جزءا للكلام النفسي ، وهو بيان صفة جامعة لصفاته تعالى جميعا ، وهو الاسم الأعظم .
وفي الدعاء : «اللهمَّ إنّي أسألُكَ باسمك الأعظم الأعظم الأعظم». ووجهه ما يفهم ممّا يجيء في هذا الحديث من أنّه أعظم من كلّ جزء من الأجزاء الأربعة ، وكلّ ثلاثة منها أعظم من كلّ جزء من أجزائه التي هي من الأسماء الثلاثمائة والستّين انتهى . ۱
«بالحروف» متعلّق بمتصوّت ، و«غير» بالنصب في كلّ الفقرات إمّا حالٌ من فاعل «خلق» وهو اللّه سبحانه ، ويؤيّده ما في أكثر نسخ التوحيد «وهو عزّ وجلّ بالحروف غير منعوت» .
قال بعض الفضلاء : «فيكون المقصود بيان المغايرة بين الاسم والمسمّى بعدم جريان صفات الاسم بحسب ظهوراته النطقيّة والكتبيّة فيه» انتهى . ۲
ويُحتمل أن يكون صفة لاسما ، وكذا نظائره ، وعليه اقتصر بعض الشارحين . والمعنى : خلق اسما موصوفا بأنّه غير ذي صوتٍ متصوّت بتصوّت الحروف ، وبأنّه غير منطق باللفظ ، وبأنّه غير مجسّم بالتشخّص ، وبأنّه غير موصوف بالتشبيه ، وهكذا في ما في الصفات .
قال بعض الأفاضل :
ولعلّه ـ على هذا الوجه ـ إشارةٌ إلى حصوله في علمه تعالى ، فيكون الخلق بمعنى التقدير والعلم ، وهذا الاسم عند حصوله في العلم الأقدس لم يكن ذا صوت ولا ذا صورة ولا ذا شكل ولا ذا صبغ . ويحتمل أن تكون إشارة إلى أنّ أوّل خلقه كان بالإفاضة على روح النبيّ صلى الله عليه و آله في أرواح الأئمّة عليهم السلام بغير نطق وصبغ ولون وخطّ بقلم . انتهى . ۳

1.هو المولى خليل القزويني قال به في الشافي (مخطوط).

2. والمعنى : خلق سبحانه الاسم حال كونه سبحانه غير متصوّت بالحروف وغير منطق باللفظ . انتهى .

3.هو العلّامة المجلسي ، قال به في مرآة العقول ، ج ۲ ، ص ۲۵ ؛ بحارالأنوار ، ج ۴ ، ص ۱۶۶.

صفحه از 266