شرح زيارة الحسين عليه ‏السلام - صفحه 427

الأعداء ؛ والحمد للّه على ما منَّ علينا بكم في كشف ضرّنا .
ثمّ اعلم أنّ الحجّة تُطلق على التابعين أيضا وإن لم يكن فيهم صفات المتبوعين عليهم السلام ، كما روي عنهم عليهم السلام : «إنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه ». ۱ فتفطّن أنّهم حجّة من التابعية في الرواية والدراية ، فإنّ الحجّة الأصل أمر بالقبول منهم والتسليم لهم ، ألا ترى أنّهم بأنفسهم ليسوا بمعصومين ، وأنّ العصمة مخصوصة بالأئمّة عليهم السلام ، وقد صار غير المعصوم حجّة لدخول المعصوم فيهم على التعيين ، أو لا على التعيين، فلا يتطرّق في كلماتهم الخطأ من حيث التابعيّة ، فتفطّن ولا تغلوا في دينكم ، ولا تقولوا على اللّه إلّا الحقّ .
فالحجّة الأصل هو المعصوم عليه السلام دون غيره ، فلا تغفل من التفريق بين الأصل والفرع ، والتابع والمتبوع .
بالجملة ، وباقي صفات الحجّة تأتي في ضمن فقرات الآتية إن شاء اللّه تعالى .
قال عليه السلام : (السلام عليكم يا ملائكة اللّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللّه ).
وهم أربعة آلاف اُمروا من عند اللّه تعالى بنصره عليه السلام ، فلمّا نزلوا إليه وجدوه مقتولاً مضرّجا بدمه فاُمروا بعزائه ، فهم شعث غبر باكون عليه عليه السلام حول حرمه الشريف إلى يوم القيامة ، ۲ وكذلك سبعون ألفا من الملائكة مأمورون من عند اللّه تعالى بالسكون في جواره عليه السلام يزورون قبره الشريف ، ويستقبلون زوّاره ، ويشايعونهم إلى مواطنهم ، ويستغفرون لهم إلى يوم القيامة ؛ كما روي عنهم عليهم السلام في روايات عديدة متواترة عندنا ؛ ۳ والحمد للّه .
فأمروا عليهم السلام بالسلام عليهم والاستمداد منهم ، كما ورد في دعاء إذن الدخول عليه عليه السلام : «فكونوا ملائكة اللّه أعواني وكونوا أنصاري حتّى أدخل هذا البيت فأدعو اللّه

1.كمال الدين ، ص ۴۸۴ ، باب ذكر التوقيعات ، ح ۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲۷ ، ص ۱۴۰ ، ح ۳۳۴۲۴.

2.انظر كامل الزيارات ، ص ۱۷۲ ، ح ۲۲۶ ؛ كمال الدين ، ص ۶۷۲ ، الباب ۵۸ ، ح ۲۲ ؛ بحارالأنوار ، ج ۵۲ ، ص ۳۲۶ ، ح ۴۰.

3.الفقيه ، ج ۲ ، ص ۳۴۷ ، ح ۱۵۹۰ ؛ كامل الزيارات ، ص ۱۷۲ ، ح ۲۲۵ ؛ التهذيب ، ج ۶ ، ص ۴۷ ، ح ۱۰۴.

صفحه از 455