المشهورة آل محمّد عليهم الصلاة والسلام فضلاً عن الخاصّة ، فضلاً عن العلماء الأبرار ، ولا ينكر ذلك إلّا حمار يحمل أسفارا ، فمَثَل المنكر لذلك ـ الذي تجاوز حدّ التواتر الذي كالنار على عَلَم في الظهور ـ المدّعي للتشيّع ، ليس إلّا كالزنجي الأسود المتعفّن المسمّى بالكافور ، وكفى باللّه شهيدا بالأحكام الإلهيّة حاكما بين المقرِّين والمنكرين ، والحمدُ للّه ربّ العالمين .
قال عليه السلام : (لعنت اُمّة قتلتكم ، واُمّة خالفتكم ، واُمّة جحدت ولايتكم ، واُمّة ظاهرت عليكم ، واُمّة شهدت ولم تستشهد ، الحمدُ للّه الذي جعل النار مأواهم وبئس ورد الواردين) .
إنّما جعل فعل اللعن بصيغة المجهول لتعلم أنّهم ملعونون لكلّ لاعن ، لا يختصّ لعن لاعن خاصّ عليهم عليهم ، لعنة اللّه ولعنة الملائكة ولعنة الأنبياء والمرسلين ولعنة الجنّ والإنس والخلائق أجمعين ، وهو الطرد والإبعاد عن الرحمة ؛ فهو إخبار وإنشاء. وقد جاز الدعاء واللعن بأيّة صيغة من الصيغ بقصد الإنشاء ، فهؤلاء القاتلون والمخالفون والجاحدون لولايتهم والمظاهرون عليهم والشاهدون الحاضرون غير الناظرين وغير المستشهدين كلّهم في النار خالدين ، والحمدُ للّه ربّ العالمين .
بل لعن اللّه اُمّةً سمعت بذلك فرضيت به ، فقد رُوي عنهم عليهم السلام متواترا : لو كان أحدٌ في المغرب سمع بقتيلٍ قُتِلَ في المشرق ورضي بذلك ، فقد شرك في دمه . ۱
بالجملة ، ولم يجعل ثواب مقدّر للّاعنين إلّا أنّ اللعنة عليهم في النهار كفّارة للذنوب التي صدرت فيه ، وفي الليل كفّارة للذنوب التي حدثت فيه ولم يقدّر في كثير من العبادات ثوابٌ يكون كفّارة للذّنوب بهذا المقدار .
وقد روي عنهم عليهم السلام : أنّ المؤمن لا ينصرف من صلاته إلّا بلعن أربعة من الرجال وأربع من النساء . ۲
1.علل الشرائع ، ج ۱ ، ص ۲۲۹ ، الباب ۱۶۵ ، ح ۱ ؛ بحارالأنوار ، ج ۴۵ ، ص ۲۹۵ ، ح ۱.
2.الكافي ، ج ۳ ، ص ۳۴۲ ، باب التعقيب بعد الصلاة ، ح ۱۰ ؛ التهذيب ، ج ۲ ، ص ۳۲۱ ، ح ۱۳۱۳ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۶ ، ص ۴۶۲ ، ح ۸۴۴۹ ، بتفاوت يسير في الكلّ.