وروي عنهم أيضا : أنّه لا ينصرف من صلاته إلّا بلعن بني اُميّة قاطبةً لعنهم اللّه . ۱
وروي أيضا : «اللهمَّ العن أوّل ظالمٍ ظلمَ حقَّ محمّدٍ وآل محمّد وآخر تابعٍ له على ذلك ، اللهمَّ العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت وتابعت على قتله ، اللهمَّ العنهم لعنا وبيلاً وعذّبهم عذابا أليما» . ۲
بالجملة ، والروايات المتواترة في لعن أعداء آل محمّد عليهم السلام بألفاظ مختلفة كثيرة ۳ لايحتملها المختصرات .
وقوله عليه السلام : «وبئس ورد الواردين ». فالوِرد بالكسر هو الماء الذي ورد العطاش عليه لشرب الماء لرفع عطشهم ، ۴ والنار ضدّ الماء وهي تزيد في عطشهم ، فبئس وردهم .
وفي بعض النسخ : «بئس الورد المورود» .
فالورد الذي هو النار مورود للواردين العطاش ، فبئس الورد الذي يزيد في عطشهم «والحمدُ للّه ربّ العالمين» كما قال عليه السلام .
قال عليه السلام : (صلّى اللّه عليك يا أبا عبداللّه ، صلّى اللّه عليك يا أبا عبداللّه ، صلّى اللّه عليك يا أبا عبداللّه ) .
وإنّما كرّر ثلاثا لتثبيت الزيارة في أبدانهم وأمثلتهم ونفوسهم على الصلاة عليه ، ومسألتهم من اللّه تعالى أن يصلّي عليه صلّى اللّه عليه ، فتصعد المسألة من اللّه تعالى من لسانهم إلى مثالهم ، ومنه إلى نفوسهم ، أو تنزل المسألة من اللّه تعالى من نفوسهم إلى مثالهم ، ومنه إلى لسانهم في الدنيا والبرزخ والآخرة .
قال عليه السلام : (أنا إلى اللّه ممّن خالفك بريءٌ ، أنا إلى اللّه ممّن خالفك بريءٌ أنا إلى اللّه ممّن خالفك بريءٌ).
وقد عرفت وجه التكرار في الصلاة عليه صلّى اللّه عليه ، فاعرف وجهه في البراءة ممّن خالفه لعنهم اللّه .
1.التهذيب ، ج ۲ ، ص ۱۰۹ ، ح ۴۱۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۶ ، ص ۴۶۲ ، ح ۸۴۵۰ .
2.مصباح المتهجد ، ص ۷۷۶ ؛ المزار لابن المشهدي ، ص ۴۸۳ ؛ بحارالأنوار ، ج ۹۸ ، ص ۲۹۵ ، ح ۲.
3.انظر بحارالأنوار، ج ۹۸، ص ۲۹۳.
4.مجمع البحرين ، ج ۳ ، ص ۱۵۹ (ورد).