مقبول ، وذلك هو الشفاعة المقبولة الثابتة لهم عليهم السلام بضرورة الشيعة بحيث إنّه من لم يؤمن بها لم يؤمن بهم عليهم السلام كما ورد عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «ما آمن بي من لم يؤمن بشفاعتي ، وليس من اُمّتي من لم يؤمن بشفاعتي» . ۱ وذلك صريح قوله تعالى : «وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ»۲ .
ولا يكون الاستغفار إلّا عن الذنب ، وهو صلى الله عليه و آله مأمور من عند اللّه بالاستغفاره وهو معصوم عن المخالفة واللّه عاصمه ؛ فاستغفاره مقبول للّه ؛ لأنّه أمره به ، ومن لم يؤمن باستغفاره وقبوله لم يؤمن به ، والمؤمنون والمؤمنات آمنوا به وبشفاعته ، فهم مغفورٌ لهم يقينا ، لاسيّما صريح قوله تعالى : «قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»۳ . ومَن أقرّ بالكتاب لم يقدر على إنكار ذلك ؛ والحمد للّه .
ومن شكّ في ذلك فليس بمؤمن موقن به «فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ»۴ ، وهو لا يخلف الميعاد ، ولاسيّما بعد ورود أخبار متواترة لفظا ومعنىً في ذلك بين أهل الإسلام فضلاً عن أهل الأديان ، بحيث قد صار ذلك ضرورة بين المؤمنين ؛ والحمد للّه ربّ العالمين .
فالذنوب كلّها مغفورة باستغفار النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّه هو الغفور الرحيم.
بالجملة ، وقد صار المصلِّي عليهم والمسلِّم لهم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ موجبا لرضى الأنبياء والمرسلين وملائكة اللّه المقرّبين وسرورهم الموجب لدعائهم واستغفارهم له ، وهم أيضا مستجاب الدعوة ، وبعد ذلك كلّه أمر اللّه المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات بقولهم : «اللهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في
1.لم نعثر على هذه النص ، لكن انظر الأمالي للصدوق ، ص ۵۵ ، المجلس ۲ ، ح ۱۱ ؛ بحارالأنوار ، ج ۸ ، ص ۳۴ ، ح ۴.
2.محمّد (۴۷) : ۱۹ .
3.الزمر (۳۹) : ۵۳ .
4.الجاثية (۴۵) : ۶ .