وتقرأ في القرآن : «وَأَشْرَقَتْ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا»۱ .
وتقول في زيارتهم المرويّة عنهم : «وأشرقت الأرض بنوركم» . ۲
فهم الموسعون وهم الماهدون وهم المحاسبون وهم المنيرون و «إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»۳ ، وهم المتّقون المحسنون .
قال عليه السلام : (إرادة الربّ في مقادير اُموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم ، والصادر عمّا فصّل من أحكام العباد).
قال اللّه سبحانه : «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»۴ ، وقال : وإليه ترجع الاُمور ، وقال : «وَكُلُّ شَىْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ»۵ .
فإذا أراد خلق شجر ـ مثلاً ـ أخذ مقدارا من الماء والتراب مناسبا لتلك الشجره فحلّ ذلك التراب المقدّر في الماء المقدّر بالحرارة المقدّرة ، وعقد ذلك الماء المقدّر في التراب المقدّر بالبرودة المقدّرة بالحلّ والعقد الطبيعيّين اللذين لايطّلع عليهما إلّا اللّه تعالى أو من علّمه اللّه تعالى ، فجعلهما طينة واحدة كالنواة بحيث إذا صعد ماؤها شايعه ترابها ، وإذا نزل ترابها شايعه ماؤها ، على خلاف التراكيب الملاطيّة كما ترى من خلط الماء بالتراب وحصول الطين من غير حلّ وعقد طبيعيّين ، فإنّه إذا طار الماء وصعد لم يشايعه التراب ، فبقي يابسا في حيّزه كما كان سابقا بلا رطوبة فيه ، بخلاف المياه المعصورة من الثمار والأشجار ، فإنّها إذا طبخت تقوّمت فيصير العصير دبسا ، وماء قصب السكّر سكّرا .
1.كما في الزياة الجامعة الكبيرة ، انظر عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ۱ ، ص ۳۰۹ ، الباب ۶۸ ، ح ۱ ؛ الفقيه ، ج ۲ ، ص ۳۷۰ ، ح ۱۶۲۵ ؛ التهذيب ، ج ۶ ، ص ۹۵ ، ح ۱۷۷ ؛ المزار لابن المشهدي ، ص ۵۳۲ ؛ بحارالأنوار ، ج ۹۹ ، ص ۱۵۴ ، ح ۵.
2.الزمر (۳۹) : ۶۹ .
3.النحل (۱۶) : ۱۲۸ .
4.يس (۳۶) : ۸۲ .
5.الرعد (۱۳) : ۸ .