201
الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1

الحديث السادس

۰.روى في الكافي عَنْ القُمّي،۱عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام :«مَنْ كَانَ عَاقِلاً ، كَانَ لَهُ دِينٌ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

هديّة :

يعني: (من كان عاقلاً) عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه تبارك وتعالى. والمراد أنّه لا دين لغير الإماميّة من البضع والسبعين، ولا يدخل الجنّة من هذه الاُمّة سوى الإماميّة.
وقال برهان الفضلاء:
المراد بالدِّين هنا: الذلّ والاستكانة بالعبوديّة، والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار، كما مرّ في بيان الحديث الأوّل، وهو الإيمان الحقيقي.
و«أبو محمّد الرازي» في سند هذا الحديث قيل: هو الحسن بن الجهم. وقيل: هو مجهول.

1.في الكافي المطبوع: «أحمد بن إدريس» بدل «القمّي».


الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
200

هديّة :

يعني أبا الحسن الثاني عليه السلام .
(لَهُمْ مَحَبَّةٌ) أي لكم الأئمّة من أهل البيت.
(تِلْكَ الْعَزِيمَةُ) أي تلك المعرفة الثابتة التي لن تزول بتشكيك مشكّك، أو المراد بالعزيمة: العقل المتّصف بقدر من أقدار الكمال بدليل السابع، وهو التالي للتالي.
والمحجور عليه شرعا لسفهه داخل في الذين (ليست لهم تلك العزيمة)، وللّه فيهم المشيئة.
و(يقولون) حاليّة، أو مستأنفةٌ في جواب مقدّرٍ. كأنّه قيل: هل محبّتهم لمجرّد فضائلهم، أو فضائل إمامتهم.
(ممّن عاتب اللّه ) أي عاتبهم اللّه ، أو إيّاهم. ۱
و«العتاب»: الملامة وشدّة الأخذ؛ أي ليس اُولئك ممّن لامهم اللّه بترك ما يستطيعون، أو ممّن أخذ اللّه عليهم بالشدّة لشدّة استطاعتهم.
(إنّما قال اللّه )، يعني إنّما خاطب اللّه اُولي الألباب، وقال في سورة الحشر: «فَاعْتَبِرُوا يَا اُولِي الْأَبْصَارِ» .
قال برهان الفضلاء:
«تلك العزيمة» أي الجدّ في المحبّة لموافقتهم المخالفين في العمل بالاجتهاد من دون الحكم في أحكام الدِّين بالعلم والبصيرة واليقين، يقرّون على الرسم بما أقررنا به، فإيمانهم رسميّ لا حقيقيّ.
«ممّن عاتب اللّه »، أي ممّن علّمهم اللّه الأدب، وأدّبهم كما خاطب اُولي الألباب. والمراد: أنّ هؤلاء ليس بالمؤمنين حقيقة، بل هم من أهل الشكّ، وللّه فيهم المشيئة، كما مرّ في بيان : «والأمر في الشاكّ» إلى آخره في شرح الخطبة.
وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله بخطّه:
«العزيمة»: إرادة الفعل والقطع عليه، أوالجدّ في الأمر. وكان المراد نفي ذلك عنهم؛ لعدم قوّة تمييزهم ۲ .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
«لهم محبّة» أي يحبّون الأئمّة وأهل البيت، وليست لهم قوّة عقلية توجب الاعتقاد الجازم بالإمامة اعتقادا ناشئا من الحجّة والبرهان حتّى يقولوا بهذا القول [أي القول] ۳ بالإمامة، كما يقول الإماميّة عن تنبّهٍ ۴ ودليل.
«ليس اُولئك»، أي القاصرين العاجزين عن تحقيق الحقّ غير مكلّفين بما عجزوا عنه، إنّما قال اللّه تعالى «فَاعْتَبِرُوا يَا اُولِي الْأَبْصَارِ» . ۵
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله:
«تلك العزيمة»؛ أي ذلك الرسوخ الناشئ من العلم، بل مَثَلهم مَثَل العابد الذي سيجيء ذكره في الحديث الثامن.
«ممّن عاتب اللّه » يعني بل المخاطب والمعاتب اُولوا الأبصار. ويسامح اللّه تلك الطائفة في القيامة.

1.في «ب» و «ج»: - «أو مستأنفة في جواب ... عاتبهم اللّه أو إيّاهم».

2.الحاشية على اُصول الكافي، ص ۸۶ .

3.أضفناه من المصدر.

4.في المصدر : «عن بيّنةٍ».

5.الحاشية على اُصول الكافي، ص ۴۷.

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمة الهدي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ القیصریه ها، غلام حسین
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 139353
صفحه از 644
پرینت  ارسال به