كشف عنه، ودواعي العصيان ـ وهي النفس الأمّارة بالسوء، ورفاهيّة الخاطر ـ حاصلة فيه .
(فعليَّ يتمرّد، أم بسخطي يتعرّض) أي يتقدّم .
والاستفهام للتعجّب . والفرق بين شقّي الترديد أنّ في الأوّل استخفاف بالربّ، وفي الثاني بعقوبته؛ فإنّ العصيان إن كان للتكبّر، والاستنكاف عن الإقرار بعظمته تعالى، وأهليّته للعبوديّة، فهو التمرّد ، وإن كان مع اعترافه بذلك، فهو التعرّض لسخطه وعقوبته .
(فبي حلفتُ) أي اُقسم بذاتي المقدّسة .
(لآخذنّه أخذةً) شديدة عظيمة .
والأخذ: التناول، والعقوبة .
(ليس له منها) أي من تلك الأخذة .
(مَنجىً) أي موضع نجاة .
(ولا مَلجأ) أي ملاذ، ومعقل من الخلق، ولا يقدر أحد أن يُنجيه من عقوبة اللّه .
(أين يهرب من سمائي وأرضي) .
الاستفهام للإنكار؛ لأنّه لا يمكن لأحد الهرب والخروج من ملك اللّه وسلطانه . والحاصل أنّ الدافع للعقوبة يتصوّر من تلك الجهات الثلاثة، وليس له منها شيء .
(يا عيسى، قُل لظَلَمة بني إسرائيل) ؛ كما تطلق الظلمة على الكفّار، كذلك تُطلق على الفسّاق والفجّار من أهل الإسلام .
(لا تدعوني ، والسُّحت تحت أحضانكم) .
في بعض النسخ: «تحت أقدامكم» .
والسحت، بالضمّ وبضمّتين: الحرام، وما خبث من المكاسب . فلزم منه العار، كالرشوة والرِّبا ، من سحته ، إذا استأصله؛ لأنّه مسحوت البركة .
والحِضْن، بالكسر: الجانب، والناحية، أو الصدر، والعضدان، وما بينهما، أو ما دون الإبط إلى الكشح. وجمعه: أحضان .
وكأنّ المراد أكل الحرام، وضبطه وحفظه، وعدم ردّه إلى أهله، مع غاية الإصرار فيه .
(والأصنام في بيوتكم) ؛ حقيقة، أو كناية عمّا يحبّونه، ويهتمّون به من فضول أمتعة الدنيا مطلقا .