بإرسال الرُّسل، وإنزال الكتب، والمواعظ البليغة .
وقوله : (لا تَعيها قلوبهم) إشارة إلى نفاقهم ؛ أي لا ترعاها، ولا تحفظها بالعمل، والاعتقاد الخالص الجازم بها .
(يتعرّضون لمَقتي) .
يُقال : مَقَتَه مَقْتا ـ من باب نصر ـ أي أبغضه . والمراد هنا سلب الرحمة، أو العقوبة . والظاهر أنّ الجملة حاليّة . وقيل : استئنافيّة في جواب من يقول: ما ثمرة اختلاف ظاهرهم وباطنهم ؟
(ويتحبّبون بي ۱ إلى المؤمنين) .
في القاموس: «تحبّب: أظهر المحبّة» . ۲
قيل : يعني يظهرون حبّ المؤمنين بمعونتي، وتوفيقي لهم على ذلك، للحفظ عن أذيّتهم وإضرارهم . ۳
وفي بعض النسخ: «يتحبّبون بقربي» .
وكأنّ مآل النسختين واحد . والمراد أنّهم مراؤون بأعمالهم، وغَرَضهم منها تحصيل محبّة المؤمنين لهم؛ لدفع شرّهم عن أنفسهم ، فالمراد بالقُرب ما يوجبه من أنواع الطاعات ؛ واللّه أعلم .
وقيل : الظاهر أنّ «إلى» متعلّق بالقُرب والتحبّب على سبيل التنازع؛ يعني يتحبّبون إلى المؤمنين، ويظهرون حبّهم بسبب قربي إلى المؤمنين، فأميل ظاهرهم إلى المؤمنين، وأدفع شرّهم عنهم . ۴
وقوله : (وكذلك فليكن قلبك وبصرك) .
لعلّ المراد: فليكن كلٌّ من قلبك ونظرك أيضا في السرّ والعلانية واحدا ؛ يعني لا تظهر من قلبك عند الناس خلاف ما تضمر فيه، وما تفعله في السرّ، وكذا من نظرك .
1.في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا : «بقربي» .
2.القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۵۰ (حبب) .
3.قاله المحقّق المازندراني رحمه اللهفي شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۴ .
4.قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ۱۲ ، ص ۱۰۴ .