والقُطعة، بالضمّ: طائفة تقطع من الشيء. والقِطع، بالكسر: ظلمة آخر الليل . والقِطعة منه، كالقِطَع كعنب، أو من أوّله إلى ثلثه .
(كقطع الليل المظلم) .
التشبيه باعتبار عدم نورها ، أو لأنّ نورها لا يزيل ظلمة اختلاط الدخان به؛ لكثرة دخنتها وبخرتها وكثافتها . والأوّل أظهر .
وفي الأدعية السجّاديّة : «ومن نار نورها ظلمة» . ۱
وقوله : (العُتاة) جمع العاتي. تقول : عتا عتوّا: استكبر، وجاوز الحدّ، فهو عات .
وقوله : (فَظٍّ) ؛ هو بالفتح: الغليظ الجانب ، السيّء الخُلق ، القاسي القلب ، الخشِن الكلام، وفعله كعلم .
وقوله : (كلّ مُختالٍ فخور) .
الاختيال: التكبّر، والإعجاب بالنفس. والفخر: التمدّح بالخصال، وفعله كمنع .
وقوله : (دار الظالمين) ؛ هي المخصوص بالذمّ للفعلين على سبيل التنازع .
والظاهر أنّ المراد بها جهنّم، لا الدُّنيا . والمراد بالركون إليها الميل إلى الأسباب الموجبة لدخولها .
(إنّي اُحذّرك نفسك) ؛ يعني أخوّفك من شرّها، فلا تغفل عنها؛ فإنّها أمّارة بالسوء .
(فكن بي خبيرا) ؛ لعلّ الباء صلة «خبيرا»؛ أي كُن عارفا بي، أو برحمتي ونقمتي، أو بشرائع ديني ، حتّى لا تغلبك نفسك ولا تخدعك .
واحتمال كون الباء صلة للكون بمعنى السببيّة؛ أي كُن بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك، بعيد .
(مراقبا لي) .
المراقبة: الخوف، أو الحراسة، أو الانتظار، أو التوقّع، أو التحفّظ . ولعلّ المراد: كُن منتظرا لأمري، ومتوقّعا فضلي وإحساني، أو خائفا من عقوبتي، أو حارسا متحفّظا سرائرك، عالما بأنّي مطّلعٌ عليها .