147
الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1

أنّه قال : «إذا رأيتم الرجل قد حسن سَمْته وهدؤه ، وتماوَتَ في منطقه ، وتخاضَعَ في حركاته ، فرويدا لا يَغُرَّكم ؛ فما أكثر مَن يُعْجِزُه تناولُ الدنيا وركوبُ الحرام منها لضعف نيّته ومهانته وجُبن قلبه ، فنَصَبَ الدين فَخّا لها ، فهو لا يزال يَخْتِلُ الناس بظاهره ، فإن تَمَكَّنَ من حرام اقْتَحَمَه ، وإذا وَجَدتُموه يَعِفُّ عن المال الحرام فرويدا لايَغُرَّكم ؛ فإنّ شهواتِ الخلق مختلفةٌ ، فما أكثر من يَنْبُو عن الحرام وإن كثر، ويَحْمِلُ نفسَه على أسوئها ۱ قبيحةً ، فيأتي منها محرّما ، فإذا وَجَدْتُموه يَعِفُّ عن ذلك فرويدا لا يَغُرَّكم حتّى تَنظُروا ما عقدة عقله ، فما أكثر من تَرَك ذلك أجمعَ ثمّ لا يرجع إلى عقلٍ متين ، فيكون ما يُفْسِدُه بجهله أكثرَ ممّا يُصْلِحُه بعقله ، فإذا وَجَدْتُم عقلَه متينا فرويدا لا يَغُرَّكم حتّى تَنظروا أ مع هواه يكون على عقله ، أو يكون مع عقله على هواه ، وكيف محبّته للرياسات الباطلة وزهده فيها ؛ فإنّ في الناس من خَسِرَ الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ، ويرى أنّ لذّة الرياسات الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنِّعَمِ المباحة المحلّلة ، فيَتْرُكُ ذلك أجمعَ طلبا للرياسة ، حتّى «إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاءِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ»۲ فهو يخبط عَشْواء ۳ ، يقوده أوّلُ باطل إلى أبعد غايات الخسارة، ويمدّه ربّه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه ، فهو يحلّ ما حرّم اللّه ، ويحرّم ما أحلّ اللّه ، لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له رياسته التي قد شقي من أجلها ، فأُولئك الذين غضب اللّه عليهم، ولعنهم، وأعدَّ لهم عذابا مهينا ، ولكنّ الرجلَ كلَّ الرجلِ نِعْمَ الرجلُ هو الذي جَعَلَ هواه تبعا لأمر اللّه ، وقُواهُ مبذولةً في رضى اللّه ، يرى الذُّلَّ مع الحقّ أقربَ إلى عِزّ الأبد من العزّ في الباطل ، ويعلم أنّ قليل ما يحتمله من ضرّائها يؤدّي إلى دوام النِّعمَ في دارٍ لا تبيد ولا تنفد ، وأنّ كثير ما يلحقه من سرّائها إن اتّبع هواه يؤدّيه إلى عذابٍ لا انقطاع له ولا يزول ؛ فذلكم الرجلُ نِعْمَ الرجل ، فبه تَمَسَّكوا ، وبسُنّته فاقتدوا إلى ربّكم ، فبه فتوسّلوا ؛ فإنّه لا تُرَدُّ له دعوةٌ، ولا تُخَيَّبُ له طَلِبَةٌ» . ۴

1.في المصدر : «شوهاء» . والشوهاء : الكريهة المشؤومة . لسان العرب ، ج ۱۳ ، ص ۵۰۸ (شوه) .

2.البقرة (۲) : ۲۰۶ .

3.أي يخبط على غير بصيرة . اُنظر: لسان العرب ، ج ۱۵ ، ص ۶۰ (عشو) .

4.الاحتجاج ، ج ۲ ، ص ۳۲۰، عن الرضا عليه السلام عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام .


الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
146

معنى ديگر بر سبيل احتمال :

احتمال دارد كه عابد گمان كرده باشد كه خرهائي كه در دست مردم است مِلك خدا نيست ، بلكه هر يك ملك حقيقى كسى است و به تدبير خود بهم رسانيده و جناب حق را جز در ايجادش ، دخلى نيست و از مضمون كريمه «قُلِ اللَّهُمَّ مَــلِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ»۱ غافل بوده و زعمش آنكه ملك حضرت او آنست كه اختصاص بخود داده و عباد را از تصرّف و تملّك آن منع كرده از بابت ناقه و بيت در آيه «هَـذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً» ، ۲«أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّـآئِفِينَ وَ الْعَـكِفِينَ»۳ وبناى معنى سابق بر آنست كه در آن جزيره اصلا خرى نبوده و بناى اين معنى بر آنكه خرى كه به زعم عابد از خدا باشد نبوده (نظم) :

معنى ديگر به رسم احتمالمى توان گفتن كه ربّ نَبْوَد ملال
مرد عابد ديده بُدْ خرها بسىهر يكى را ليك در دست كسى
گفت اينها خود همه از مردم استهر يك از سعى خود آورده به دست
گشته هر يك مالك ملكى به عقلجز در ايجادش خدا را نيست دخل
هر خرى چون هست ملك ديگرىپس نباشد حضرت رب را خرى
او ندانسته كه كُل از حق بُوَدجمله را حق ، مالك مطلق بود
هر كه را ملكى است از ايتاى اوستهر كه را مالى است از اعطاى اوست
نزع و ايتايش به وفق حكمت استهر يكى گاهى غضب ، گه رحمت است
منع و اعطا جمله بر حكمت نهادهر كسى را آنچه مى شايست داد
عقل عابد را چو اين عرفان نبودبا ملك كرد آن چنان گفت و شنود
هست در عقل تو نيز اين اختلالنفى خر كرد او ز حق ، تو نفى مال
گر تو اين اموال دانى ملك رببهر چه در غصب و نَهْبى روز و شب
داده حق مالى به زيد و عَمر و بكرتو ستانى گه به قهر و گه به مكر
گر بود در عقد قلبت آنكه نيستمال جز ملك خدا پس بخل چيست
آنچه دارى ، مال حق دانى اگرپس بچشم عاريت در وى نگر
زان به هر وجهى كه خواهى نفع گيرداده بهر انتفاع آن را مُعير
ليك نه وجهى كه مالك نهى كردتا شوى از خجلت آن روى زرد
گر نكردى اين لوازم را ادادعوى ملزوم كردن دان خطا
قوله : (إذا بَلَغَكُم عن رجلٍ حُسْنُ حالٍ فَانظُروا إلى۴حُسنِ عَقلِه ، فإنّما يُجازى بحُسنِ عَقلِه۵) .
حسن الحال مثل كثرة الصلاة والصوم ، وحسن الخُلق والسخاء والمروّة ، ورفض الدنيا والقناعة بما يكفي ، وكلّ هذا قد يكون الداعي إليه والحامل عليه اليقينَ باللّه وبما جاء به الرسول صلى الله عليه و آله كما في اُولي الألباب وأرباب العقول الكاملة ، وقد يكون الإذعانَ التقليدي ، كما في عوامّ الفرقة المحقّة ومستضعفي الفرق الباطلة ، وقد يكون الرياءَ والسمعة ؛ فلا يحكم بمجرّد حسن الحال على الحسن الواقعي ، بل يختبر عقله .
روى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام

1.آل عمران (۳) : ۲۶ .

2.الأعراف (۷) : ۷۳ .

3.البقرة(۲) : ۱۲۵ .

4.في الكافي المطبوع : «في» .

5.في الكافي المطبوع : «بعقله» بدل «بحسن عقله» .

  • نام منبع :
    الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 166839
صفحه از 637
پرینت  ارسال به