و امر به طريق تفويض نيست چنانكه بطريق جبر نيست . اين است حقيقت حركات تسخيريّه كه از حيثيّتى اراديست و از حيثيّتى الزامى .
كلّ ما يصدر من كلٍّ فهو على وفق مشيّة المدبّر الحكيم ، لا يخالف في أمره ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيره؛ «جبر نبود معنى جباريست»، فسبحان الذي بيده ملكوت كلّ شيء .
و از حركات تسخيريّه ، حركات نحل است ؛ قال اللّه تعالى : «وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِى مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتا وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَايَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»۱ .
انتهى ما أخذنا من شرح كتاب الإهليلجة للصادق عليه السلام .
والظاهر أنّ الاضطرار الذي في كلام الإمام عليه السلام هو التسخير بالمعنى الذي فسّرناه، كما لا يخفى على من له طبعٌ سليم وعقلٌ مستقيم .
قوله : (فَإنْ كانا يَقْدِرانِ) إلى آخره .[ح ۱ / ۲۱۵]
في التوحيد : «فإن كانا يقدران على أن يذهبا ولا يرجعا ، فلِمَ يرجعان؟» . ۲
في حواشي السيّد الجليل الرفيع :
تنبيه على اضطرارهما في الرجوع والانضباط بأنّه إن كانا يقدران على أن يذهبا عند الرجوع ، فلِمَ يرجعان من غير تخلّف ؟ وإن كانا غير مضطرّين في الانضباط ، فلِمَ لا يختلف الحركة ليصير الليل ـ أي ما يكون ليلاً عند الاتّساق ـ كلُّه أو بعضه نهارا ، والنهار أيضا ليلاً ؟ ۳قوله : (وإنْ كانا غيرَ مُضْطرَّيْنِ) .[ح ۱ / ۲۱۵ ]
أي لم يكن أعمالهما حسب أعمال مدبّرٍ حكيم ، لاحظ ملاءمتها لجميع أجزاء العالم وأنت ترى أنّهما يذهبان ويرجعان ، والحركة الطبيعيّة لا ترجع إلى ما ذهب منه ،