389
الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1

والسلوب الصرفة الخالصة ؛ وذلك إنّما يكون في الموصوفات الجائزة الذات والوجود .
وأمّا في الذات الواجبة والحقيقة الوجوبيّة ، فلا يصحّ إلّا السلوب الصرفة والإضافات المحضة . ۱
انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
قوله : (عَميقاتُ مذاهِبِ التفكيرِ) . [ح ۱ / ۳۵۰]
العميقات صفة الأفكار ، وإضافتها إلى مذاهب التفكير بملابسة سيرها فيها .
وفي القاموس : «فكّر فيه وأفكر وفكّر وتفكّر» . ۲قوله : (وانْقَطَعَ دونَ الرسوخِ في علمِهِ جَوامعُ التفسيرِ) . [ح ۱ / ۳۵۰]
في حاشية السيّد الجليل الرفيع : «وانقطع قبل الوصول إلى الرسوخ في علمه ، أي في معلومه بما هو معلوم، أو في العلم به سبحانه ، أو معرفته ، أو في إبانة حقيقة علمه بالأشياء» . ۳
«جوامع التفسير» أي كلمات وجيزة جامعة في كشف الأستار وتبيين الأسرار .
في النهاية :
فيه : «اُوتيت جوامع الكلم» يعني القرآن ، جمع اللّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرةً، واحدها جامعة ، أي كلمة جامعة ، ومنه الحديث في صفته صلى الله عليه و آله : أنّه كان يتكلّم بجوامع الكلم ، أي أنّه صلى الله عليه و آله كان كثيرَ المعاني قليلَ الألفاظ . والحديث الآخر : «يستحبّ الجوامع من الدعاء» هي ما تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو تجمع الثناء على اللّه تعالى وآداب المسألة .
وحديث عمر بن عبد العزيز : عجبت لمن لاحَقَ ۴ الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم ، أي كيف لا يقتصر على اللفظ الوجيز ويترك ۵ الفضول . ۶

1.الرواشح السماويّة ، ص ۴۲ .

2.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۱۱ (فكر) .

3.الحاشية على اُصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص ۴۳۷ .

4.في المصدر : «لاحَنَ».

5.عطف على المنفيّ ، أي لايترك .

6.النهاية ، ج ۱ ، ص ۲۹۵ (جمع) .


الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
388

قوله : (تَحْبيرُ اللغاتِ) . [ح ۱ / ۳۵۰]
أي ما يتكلّم به بُلَغاء كلّ لغة وخطباؤها وشعراؤها .
في القاموس : «تحبير الخطّ والشعر وغيرهما : تحسينه» . ۱قوله : (وضَلَّ هُناك تَصاريفُ الصفاتِ) . [ح ۱ / ۳۵۰]
في دعاء صلاة الليل من أدعية الصحيفة الكاملة : «ضَلَّتْ فيك الصفاتُ ، وتَفَسَّخَتْ دونَك النعوتُ» . ۲
في القاموس : «ضلّ يضلّ وبفتح الضادّ : ضاع ، ومات ، وخفي ، وغاب» . ۳
وفي الصحاح : «ضلّ الشيء يضلّ ضلالاً، أي ضاع وهلك . والاسم : الضُّلّ ، ومنه قولهم : هو ضلّ بن ضلّ : إذا كان لا يُعرف ولا يُعرف أبوه» . ۴
أقول : يظهر من ملاحظة عبارة الصحيفة الكاملة أنّ إضافة التصاريف إضافةُ المصدر إلى الفاعل ، أي التصاريف التي للصفات .
قال السيّد الداماد ـ قدّس اللّه روحه ـ في الرواشح السماويّة :
«تصاريف الصفات» عبارة عن تكثّر جهاتٍ ۵ تقييديّةٍ في ذات [الموصوف ]يكون كلّ واحدة منها بإزاء إحداها ، على ما هو الشأن في عالم الإمكان . وذلك ممتنع بالقياس إلى جناب الواحد القيّوم بالذات جلّ ذكره ، فجملة الصفات الحقيقيّة [الكماليّة] هناك في إزاء حيثيّة واحدة حقّة أحديّة هي حيثيّة الوجوب بالذات ، التي مثابتها بوحدتها وأحديّتها مثابة جملة الحيثيّات المجديّة الكماليّة ، على أقصى مراتب التمام والكمال، وفوق التمام والكمال . وكثرة الاعتبارات راجعة إلى كثرة الأسماء الحسنى لا غير، ويكون في إزاء ذلك تكثّر جهاتٍ ذاتيّةٍ ، ولا تكثّر معانٍ قائمة بذات [الواحد] الحقّ أصلاً ؛ إذ هي ۶ عبارة عن ضروب الصفات وأنواعها التي هي الصفات الحقيقيّة الصريحة القارّة حقّا من كلّ جهة ، والصفات الحقيقيّة اُولات إضافةٍ لازمةٍ ، والإضافات المحضة ،

1.القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۳ (حبر) .

2.الصحيفة السجّاديّة ، ص ۱۴۶ ، الدعاء ۳۲ .

3.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۵ (ضلل) .

4.الصحاح ، ج ۵ ، ص ۱۷۴۸ (ضلل) .

5.في المصدر : «تكثير حيثيّات» .

6.في المصدر : «أو هي» .

  • نام منبع :
    الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 166445
صفحه از 637
پرینت  ارسال به