63
الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1

وهو مع الحديث السابق المنقول عن الصادق عليه السلام مذكور في كتاب الحجّة في باب نادر في حال الغيبة والباب الذي يليه .
قوله : (وهل يَسَعُ الناسَ [المقامُ على الجَهالةِ]) .
في القاموس : «وَسِعَه [الشيءُ] بالكسر ، يَسَعُه ـ كَيَضَعُهُ ـ سِعَةً كدَعَةٍ وزِنَةٍ» ۱ .
وفي الأساس : «ومن المجاز : لا يسعك أن تفعل كذا» . ۲
فالمقام ـ بالفتح على أنّه مصدر «قام» أو بالضمّ على أنّه مصدر «أقام» ـ مرفوعٌ على أنّه فاعل «يسع» .
قوله : (داخلينَ في الدِّينِ) .
أي دخولاً ظاهريّا ، أو في الدِّين الظاهر .
قوله : (على جِهَةِ الاستحسانِ والسبقِ عليه) .
في بعض النسخ : «والنشو عليه» ولعلّ الأوّل تصحيف .
قوله : (في الفِطَنِ۳والعقولِ المُرَكَّبةِ فيهم) .
في الأساس : «ركّب الفصّ في الخاتم ، والسنان في القناة ». ۴قوله : (أهلَ الضررِ والزَّمانة) .
في القاموس : «الزمانة: العاهة» ۵ . ومقتضى عدم التقييد فتح الزاي ، وبه أعرب في الصحاح ۶ .
قوله : (خِلْقَةً ... محتملةً للأمر والنهي) .
أي باعتبار العقل التكليفي مع قطع النظر عن صحّة الآلات والجوارح وعدم

1.القاموس المحيط ، ج ۳ ، ص ۹۳ (وسع) .

2.أساس البلاغة ، ص ۶۷۵ (وسع) .

3.في بعض نسخ الكافي : «في الفِطَر» . وجعلها صدر المتألّهين أولى ممّا في المتن ؛ حيث قال في شرحه : «وفي بعضها ـ أي النسخ ـ : الفطر ـ بالراء ـ جمع الفطرة ، وهذا أولى ؛ لأنّ الكلام في أصل الخلقة ، والفطنة والفطانة من الاُمور العارضة ، ولأنّها أنسب بقوله : كلّ مولد يولد على الفطرة ...» ثمّ قال : «والظاهر أنّ الصورة الاُولى ـ أي الفطن ـ من تصرّف الكُتّاب» . راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص ۱۰ .

4.أساس البلاغة ، ص ۲۴۸ (ركب) .

5.القاموس المحيط ، ج ۴ ، ص ۲۳۲ (زمن) .

6.الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۱۳۱ (زمن) .


الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
62

والأظهر أنّ «الحمد للّه » أيضا إنشائيّة ، والمقصود إنشاء الحمدِ للّه .
قوله : (وتوازُرِهم وسعيِهم في عِمارة طُرُقِها ومُبايَنَتِهم العلمَ وأهلَه حتّى كاد العلمُ معهم أن يَأرِزَ ۱ كلُّه وتَنْقَطِعَ موادُّه) .
التوازر : التعاون .
في الأساس في الهمزة والزاي : «أردت كذا فآزرني عليه فلان : إذا ظاهرك وعاونك» . ۲ وفي الواو مع الزاي : «هو وزير الملك : الذي يوازر أعباء الملك ، أي يحامله ؛ وليس من المؤازرة المعاونة ؛ لأنّ واوها عن همزة» . انتهى . ۳
وفي كلام أبي عبداللّه عليه السلام لأبان بن تغلب : «كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين ، فيأزر العلم كما تأزر الحيّة في جُحْرها» . ۴
قال الجوهري في باب الزاي : «في الحديث : إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما يأرز الحيّة إلى جُحْرها؛ أي ينضمّ إليها، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها . والمأرز : الملجأ» انتهى . ۵
وإنّما قال المصنّف : «كان العلم أن يأرز كلّه» لما قال أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ في كلام له : «ولهذا يأرِزُ العلمُ إذا لم يوجد له حَمَلةٌ يحفظونه ويروونه كما سمعوه من العلماء ، ويصدقون عليهم فيه ؛ اللّهمَّ فإنّي لَأعْلَمُ أنّ العلمَ لا يأرِزُ كلُّه ، ولا ينقطعُ موادّهُ ، وأنّك لا تُخلي أرضَك من حجّةٍ لك على خلقك ظاهرٍ ليس بالمطاع ، أو خائفٍ مغمورٍ لكيلا تَبطُلَ حججك ، ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم » الحديث . ۶

1.في الكافي المطبوع : «يأزر» بمعنى يضعف . ولكن في أكثر نسخ الكافي: «يأرز» بتقديم المهملة . واستظهر العلاّمة المجلسي تقديم المهملة على المعجمة ، وهو مختار السيّد الداماد والصدر الشيرازي . وقال المازندراني : «أن يأرز كلّه ـ بتقديم الراء المهملة على المنقوطة ـ أي يجتمع كلّه في زاوية النسيان ؛ من أرزت الحيّة إلى حجرها : إذا انضمّت إليها واجتمع بعضها إلى بعض فيها» . اُنظر : التعليقة للداماد ، ص ۱۰ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص ۹ ؛ شرح المازندراني ، ج ۱ ، ص ۳۷ ؛ مرآة العقول ، ج ۱ ، ص ۱۵ .

2.أساس البلاغة ، ص ۱۵ (أزر) .

3.أساس البلاغة ، ص ۶۷۳ (وزر) .

4.الكافي ، ج ۱ ، ص ۳۴۰ ، باب في الغيبة ، ح ۱۷ ؛ الغيبة للنعماني ، ص ۱۵۹ ، ح ۷ .

5.الصحاح ، ج ۳ ،ص ۸۶۴ (أرز).

6.الكافي ، ج ۱ ، ص ۳۳۹ ، باب في الغيبة ، ح ۱۳ ؛ الغيبة للنعماني ، ص ۱۳۶ ، ح ۱۲ . وفيهما «حجّتك» بدل «حججك» .

  • نام منبع :
    الذّريعة الي حافظ الشّريعة ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 166407
صفحه از 637
پرینت  ارسال به