151
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.«لَمَجْلِسٌ أجْلِسُهُ إلى مَن أثِقُ به أوْثَقُ في نفسي من عَمَلِ سَنَةٍ» .

باب سؤال العالم وتذاكره

۱.عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : سألتُه عن مَجدور أصابَتْهُ جَنابةٌ ، فغسّلوه فماتَ ، قال :«قتلوه ألّا سألوا ، فإنَّ دَواءَ العِيِّ السؤالُ» .

۲.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريزٍ ، عن زرارةَ ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ، قالوا : قال أبو عبداللّه عليه السلام لحُمْرانَ بن أعينَ في شيء سَأَلَه :«إنّما يَهْلِكُ النّاسُ لأنّهم لا يَسألونَ» .

۳.عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبداللّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : قال :«إنَّ هذا العلمَ عليه قُفْلٌ ، ومفتاحُه المسألةُ» .

وقوله عليه السلام : (أجْلِسُه إلى من أثِقُ به) أي أجلس في ذلك المجلس مع من لا أتّقيه أصلاً (أوْثَقُ في نفسي مِن عَمَلِ سَنَةٍ) لأنّه عليه السلام كان ينشر العلوم الدينيّة عند ثقاته وهو أفضل من عمل سنة.

باب سؤال العالم ۱

قوله عليه السلام : (ألّا سألوا، فإنّ دواءَ العِيِ السؤالُ)
«ألّا» حرف تحضيض. والعيّ ـ بكسر العين المهملة وتشديد الياء ـ : التحيّر في الكلام والجهل، والمراد به هاهنا الجهل يعني لِمَ لَم يسألوا إذا لم يعلموا شيئا؟ فإنّ الجهل داء شديد، وشفاؤه السؤال والتعلّم من العلماء، فكلّ جاهل تعلّم يجد الشفاء.
قوله عليه السلام : (إنّما يهلك الناس) أراد بالهلاك هاهنا الضلالة الموجبة للهلاك الأبدي.
قوله عليه السلام : (إنّ هذا العلم)
أي علم الدين (عليه قفل ومفتاحه المسألة) بيان لعدم استقلال فكر الإنسان بمعرفة

1.العنوان من هامش النسخة.


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
150

۲.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن دُرُسْتَ بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :«مُحادَثَةُ العالم على المزابل خيرٌ من مُحادَثَةِ الجاهل على الزرابيّ» .

۳.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قُرَّة ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال :«قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالت الحواريّونَ لعيسى : يا روحَ اللّه ، مَن نُجالِسُ؟ قال من تذكّرُكُم اللّهَ رؤيتُهُ ، ويَزيدُ في علمِكُم منطِقُهُ ، ويُرغِّبُكُمْ في الآخرة عملُه» .

۴.محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال:«قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مُجالَسَةُ أهل الدين شرفُ الدنيا والآخرة».

۵.عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهانيّ ، عن سليمان بن داودَ المِنْقَريّ ، عن سفيانَ بن عُيَيْنَةَ ، عن مِسْعَرِ بن كِدامٍ ، قال :سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :

بالمعارف الحقّة «تزيدوك ۱ جهلاً» بحصول الجهل المركّب؛ لأنّ للكلام تأثيرا ووقعا في النفوس فيفسد اعتقادك.
قوله عليه السلام : (على الزرابيّ) الزرابي: الوسائد والبُسُط، الواحد الزربيّ بالكسر ويضمّ.
قوله عليه السلام : (مجالسة أهل الدين) أي العالم بالدين مَن مأخذه الحقّ العامل بعلمه.
قوله: (عن مِسْعَر)
بكسر الميم وسكون السين والراء، بينهما عين مفتوحة غير معجمات، وقد يفتح ميمه تفأّلاً: أبو سلمة الكوفي شيخ السفيانيَين: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، مات سنة ثلاث، أو خمس وخمسين بعد المئة ليس من أصحابنا.
وكِدام ـ بالكاف المكسورة والدال المهملة ـ بن ظهير الهلالي.

1.في النسخة: «لا ينفع».

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 170928
صفحه از 739
پرینت  ارسال به