157
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۲.عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن أبيه ، عن عبداللّه بن المغيرة ومحمّد بن سِنان ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في هذه الآية :« وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ » قال : «ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواءً» .

۳.وبهذا الإسناد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :«زكاةُ العلم أن تُعلّمَه عبادَ اللّه » .

۴.عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونسَ بن عبدالرحمن ، عمّن ذَكَرَه ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال :«قامَ عيسى بن مريمَ عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل ، فقال :

ويمكن حمل التقدّم على التقدّم بالذات؛ لتقدّم العالم والعلم بالذات على الجاهل والجهل؛ لتقدّمه تعالى بالذات على الجهّال من مخلوقاته.
ويحتمل أن يكون المراد التقدّم بالشرف وبالرتبة؛ لأنّ العلم أشرف من الجهل، والعالم أقرب من جنابه سبحانه في الرتبة، ولا يصل العهد والتكليف منه سبحانه إلى الجاهل إلّا بوساطة العالم.
والأولى أن يحمل «القبل» على ما يعمّ جميع معانيه؛ فتدبّر.
قوله تعالى: «وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ»۱
الصَعَر ـ محرّكة، والتصعّر ـ : ميل في الوجه، وإمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاونا.
وقوله عليه السلام : (ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواء) يعني المقصود منه التسوية بالنسبة إلى طلّاب العلم، فلا يميل وجهه عن أحد منهم؛ لأنّ المقصود من البعثة تبليغ الشرائع وتعليم الدين، وتصعّر الخّد مناف للمقصود الأصلي، فلذلك نهى عنه.
قوله عليه السلام : (زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللّه )
لأنّ بالتعليم يزيد ملكة المعلّم، ويخطر بباله ما لم يعلمه قبل ذلك، ويزيد ثوابه، فهو موجب لنموّ العلم وزيادة ملكته وثوابه، كما أنّ زكاة المال يوجب نموّه وبركته.

1.لقمان (۳۱): ۱۸.


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
156

باب بذل العلم

۱.محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن حازم ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال :«قرأتُ في كتاب عليّ عليه السلام : إنَّ اللّهَ لم يَأخُذْ على الجُهّال عهدا بطلب العلم حتّى أخَذَ على العلماء عهدا ببذل العلم للجُهّال ؛ لأنَّ العلمَ كان قبلَ الجهل» .

أو معناه تعظيم للّه جميل؛ لأنّ دراسة العلوم الدينيّة تعظيم ظاهري ينبئ عن تعظيم باطني.
أو صلاة مفروضة في الثواب والدرجة الرفيعة وحطّ السيّئات، فالمراد بالحسنة المفروضة كما قيل في قوله تعالى: «إِنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ»۱ يعني الصلوات الخمس تكفّر ما بينها ۲ .

باب بذل العلم ۳

قوله عليه السلام : (إنّ اللّه لم يَأْخُذْ على الجهّال) إلخ
يعني أنّ اللّه أخذ العهد على العلماء حتّى على ذاته تعالى ببذل العلم قبل تكليف الجهّال بطلبه؛ (لأنّ العلم كان قبل الجهل) بالزمان؛ لأنّ واجب الوجود هو العلم ۴
القائم بنفسه وهو سابق بالزمان على الجهل؛ يعني عدم العلم، عمّا ۵ من شأنه أن يكون عالما، وكذا خلق العالم ـ من مخلوقاته كالقلم واللوح ۶ والملائكة المقرّبين ـ سابق بالزمان على خلق الجهّال، فعلمهم سابق على جهل الجهّال، وكذا خلق آدم عليه السلام ـ وهو خليفة اللّه في أرضه ـ عالم بأحكامه، مقدّم على الجهّال من أولاده، وعلمه مقدّم على جهلهم.

1.هود (۱۱): ۱۱۴.

2.قارن الحاشية على اُصول الكافي للنائيني، ص ۱۲۸.

3.العنوان من هامش النسخة.

4.كذا.

5.في هامش النسخة: قد يقال: المراد بالقلم العقل الأوّل، وباللوح... فلك الأعظم (منه عفي عنه).

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 170736
صفحه از 739
پرینت  ارسال به