۰.أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه عزَّ وجلَّ : « فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَ الْغَاوُونَ » قال : «هُمْ قومٌ وصفوا عَدلاً بألسنتهم ثمّ خالَفوه إلى غيره» .
باب النوادر
۱.عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البَختريّ ، رَفَعَه ، قال : كانَ أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول :«رَوِّحوا أنفسَكم ببديع الحكمة ، فإنّها تَكِلُّ كما تَكلُّ الأبدانُ» .
قوله تعالى في سورة الشعراء: «فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغَاوُونَ»۱
يقال: كَبَّه: قَلَبَهُ وصَرَعَه كأكَبَّهُ وكَبْكَبه.
والغيّ: الضلال والخيبة، أي فقُلبوا في النار الآلهة، والضالّون الخائبون الذين من جملتهم عَبَدتهم، فإنّهم أيضا مقرّون (ظ) لاُلوهيّة اللّه تعالى، وخالفوه إلى القول باُلوهيّة الأصنام أيضا؛ لأنّ ذلك القول مخالف للقول الأوّل وإن كان أكثرهم لا يشعرون. والكَبْكَبة تكرير الكبّ؛ لتكرير معناه كأنّ من اُلقي في النار ينكبّ مرّة بعد اُخرى حتّى يستقرّ في قعرها.
وقوله عليه السلام : (هم قوم) إلخ أي الغاوون قوم وصفوا وبيّنوا عدلاً، أي حقّا ثابتا مستقرّا من العقائد، أو واجبا من الأحكام، وذكروا حقّيّته ووجوبه بألسنتهم، ثمّ خالفوه إلى غيره.
باب النوادر ۲
قوله: (باب النوادر)
المراد بالنوادر أحاديث متفرّقة مناسبة للأبواب السابقة لا يجمعها عنوان، كما يجمع الأبواب السابقة.
قوله عليه السلام : (رَوِّحوا أنفسَكم ببديع الحكمة فإنّها تَكِلُّ كما تَكلُّ الأبدانُ)
الترويح مشتقّ من الرَوح بالفتح وهو الراحة، ونسيم الريح ورائحتها الطيّبة.
والكلال: الإعياء، أي اجعلوا أنفسكم في راحة، أو صيّروها طيّبة حتّى لا تكلّ أو بعد