۱۲.وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن عليّ ، رَفَعَه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والكَذِبَ المُفترعَ». قيل له : وما الكَذِبُ المفترع؟ قال : «أن يُحدِّثَك الرجلُ بالحديث فتَتْرُكَه وتَروِيَه عن الذي حَدَّثَك عنه» .
۱۳.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن دَرّاج ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :«أعْرِبوا حديثَنا ، فإنّا قومٌ فصحاءُ» .
۱۴.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عُمَرَ بن عبدالعزيز ، عن هشام بن سالم و حمّاد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبداللّه عليه السلام يقول :«حديثي حديثُ أبي ، وحديثُ أبي حديثُ جَدّي ، وحديثُ جَدّي حديثُ الحسين ، وحديثُ الحسين حديثُ الحسن ، وحديثُ الحسن حديثُ أميرِالمؤمنين عليهم السلام وحديثُ أميرالمؤمنين حديثُ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله وحديثُ رسولِ اللّه قولُ اللّه عزّ وجلّ» .
وقوله عليه السلام : «لا يأنَسون فيه» أي في ذلك الزمان «إلّا بكُتُبهم» وفي بعض النسخ: «إلّا بكتبكم» إذ لا يتيسّر فيه الوصول إلى الحجّة، فلا بدّ من التوسّل بأحاديثهم عليهم السلام بالكتب.
قوله عليه السلام : (إيّاكم والكذبَ المُفترَعَ)
على صيغة اسم المفعول من باب الافتعال، قال الجوهري: «افتَرَعْتُ البِكْرَ، إذا افتضضتَها» ۱ . أي الكذب المبتذل الذي سبقكم به غيركم. وذلك إشارة إلى وقوع هذا القسم من الكذب من السابقين من رواة الحديث.
قوله عليه السلام : (أَعرِبُوا أحاديثنا)
الإعراب: الإيضاح، ويقال: أعرب كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب، أي اكتسبوا واضبطوا إعرابها على الطريق الجاري على ألسنتنا وإن كان ربّما يخفى عليكم وجهه وسببه، ولا تغيّروه ۲ من قبل أنفسكم (فإنّا قومٌ فصحاءُ) أقاويلنا معادن الحقيقة، فإذا غيّرتموها فاتتكم أسرار الحقيقة.
قوله عليه السلام : (حديثي حديثُ أبي) إلخ
أي أحاديث كلّ واحد منّا ينتهي إلى قول اللّه عزّ وجلّ، ولا يكون منشؤها اجتهادا