223
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۱۵.عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينُولَةَ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهم السلام : جعلت فداك ، إنّ مشايخَنا رَوَوْا عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلاموكانتِ التقيّةُ شديدةً ، فكَتَموا كُتُبَهم ولم تُرْوَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارَتِ الكُتُبُ إلينا ، فقال :«حَدِّثوا بها ، فإنّها حقٌّ» .

ورأيا، فلا رجوع ولا اختلاف فيها، والمرويّ عن كلّ واحد منّا موافق للمرويّ عن الآخر.
قوله: (عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شَيْنُولَةَ)
قال في الإيضاح: محمّد بن الحسن بن أبي خالد المعروف بشينولة بفتح الشين المعجمة وإسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين وضمّ النون وإسكان الواو ۱ . انتهى.
وقوله: «رَوَوا عن أبي جعفر وعن أبي عبد اللّه » أي رووا عنهم، وكتبوا رواياتهم في كتبهم التي ألّفوها ۲ في الحديث بقرينة بعده.
وقوله: (فَلَم تُرْوَ عنهم) على صيغة المجهول، أي لم تُروَ عنهم تلك الكتب، ولم تصل إلينا برواية الرواة عنهم.
وقوله: (فلمّا ماتوا صارت الكتبُ إلينا) أي وصلت كتبهم إلينا، ونحن نعرف أنّها كتبهم بالقرائن المفيدة للعلم، أو بشهادة الثقات على أنّها كتبهم، أيجوز لنا روايتها، أم لا؟
وقوله: (فقال: حدّثوا بها فإنّها حقٌّ) أي حدّثوا بتلك الروايات المسطورة في كتبهم عنهم بأنّ فلانا روى في كتابه كذا؛ فإنّ تلك الروايات «حقٌّ»، أي معتبرة ثابتة عنهم، وعمّن رَووا عنهم من الرواة الذين أسندوها إليهم في كتبهم. وهذا الحديث أيضا يدلّ على صحّة تحمّل الحديث بالوجادة.

1.إيضاح الاشتباه، ص ۲۶۶، رقم ۵۶۷.

2.في النسخة: «الذي ألّفوهم».


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
222

۱۲.وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن عليّ ، رَفَعَه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :«إيّاكم والكَذِبَ المُفترعَ». قيل له : وما الكَذِبُ المفترع؟ قال : «أن يُحدِّثَك الرجلُ بالحديث فتَتْرُكَه وتَروِيَه عن الذي حَدَّثَك عنه» .

۱۳.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن دَرّاج ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :«أعْرِبوا حديثَنا ، فإنّا قومٌ فصحاءُ» .

۱۴.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عُمَرَ بن عبدالعزيز ، عن هشام بن سالم و حمّاد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبداللّه عليه السلام يقول :«حديثي حديثُ أبي ، وحديثُ أبي حديثُ جَدّي ، وحديثُ جَدّي حديثُ الحسين ، وحديثُ الحسين حديثُ الحسن ، وحديثُ الحسن حديثُ أميرِالمؤمنين عليهم السلام وحديثُ أميرالمؤمنين حديثُ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله وحديثُ رسولِ اللّه قولُ اللّه عزّ وجلّ» .

وقوله عليه السلام : «لا يأنَسون فيه» أي في ذلك الزمان «إلّا بكُتُبهم» وفي بعض النسخ: «إلّا بكتبكم» إذ لا يتيسّر فيه الوصول إلى الحجّة، فلا بدّ من التوسّل بأحاديثهم عليهم السلام بالكتب.
قوله عليه السلام : (إيّاكم والكذبَ المُفترَعَ)
على صيغة اسم المفعول من باب الافتعال، قال الجوهري: «افتَرَعْتُ البِكْرَ، إذا افتضضتَها» ۱ . أي الكذب المبتذل الذي سبقكم به غيركم. وذلك إشارة إلى وقوع هذا القسم من الكذب من السابقين من رواة الحديث.
قوله عليه السلام : (أَعرِبُوا أحاديثنا)
الإعراب: الإيضاح، ويقال: أعرب كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب، أي اكتسبوا واضبطوا إعرابها على الطريق الجاري على ألسنتنا وإن كان ربّما يخفى عليكم وجهه وسببه، ولا تغيّروه ۲ من قبل أنفسكم (فإنّا قومٌ فصحاءُ) أقاويلنا معادن الحقيقة، فإذا غيّرتموها فاتتكم أسرار الحقيقة.
قوله عليه السلام : (حديثي حديثُ أبي) إلخ
أي أحاديث كلّ واحد منّا ينتهي إلى قول اللّه عزّ وجلّ، ولا يكون منشؤها اجتهادا

1.الصحاح، ج ۳، ص ۱۲۵۸.

2.في النسخة: «ولا يغيّروه».

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 170180
صفحه از 739
پرینت  ارسال به