۰.مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَا بِالْحَقِّ ذَ لِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » . وقال : « هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِى مَا رَزَقْنَـكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَ لِكَ نُفَصِّلُ الْأَيَـتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » .
وقوله تعالى: «ما ظَهَرَ مِنها وَما بَطَنَ»۱
أي سرّا وعلانية، وما حُرّم في كلّ شريعة كالسرقة والزنا، وما ورد [في] الإسلام بتحريمه.
وقوله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»۲ أي ترشدون، فإنّ الرشد كمال العقل، أو لعلّكم تتّبعون مقتضى عقولكم الكاملة في الاجتناب ۳ عن محارم اللّه تعالى.
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة الروم: «هَلْ لَكُم مِمّا مَلَكَتْ أَيمانُكُم»۴ أي من مماليككم، و«من» للتبعيض، وفي قوله: «مِن شُرَكاء»۵ زائدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي.
وقوله تعالى: «فِيما رَزَقْناكُم»۶ أي من الأموال وغيرها.
وقوله تعالى: «فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواء»۷ أي فتكونون أنتم والعبيد فيما رزقناكم سواءً، يتصرّفون فيه كتصرّفكم مع أنّهم بشر مثلكم، والأموال مُعارة لكم.
وقوله تعالى: «تَخافُونَهُم كَخِيفَتِكُم أَنْفُسَكُم»۸ أي تخافون من العبيد أن يستقلّوا في التصرّف فيها، كما يخاف الأحرار الشركاء في الأموال بعضهم عن بعض.
وقوله تعالى: «نُفَصِّلُ الآياتِ»۹ أي نُبيّنها؛ فإنّ التمثيل فيما دلّ عليه البرهان ممّا يكشف المعاني، ويدفع المشاغبات والمعارضات الوهميّة.
وقوله تعالى: «لِقَومٍ يَعْقِلُونَ»۱۰ أي يستعملون عقولهم الكاملة في تدبّر الأمثال، فإنّ من راجع عقله الذي كان كاملاً بأحد من المعاني المذكورة سابقا، وتفكّر في هذا المَثَل،