229
الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4

تقديره تعالى: «لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ»۱ لا من يخالفه في رسم الدِّين وطريقته، وإن بلغ بالرياضة حيث يطير من جبل إلى جبل كالجوكي الخفيف الطائر بطيران الشيطان النافذ فيه وقوّة جناحه.

الحديث الثاني والعشرون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ،۲عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى‏ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً»قَالَ : «عَهِدْنَا إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عليهم السلام ، فَتَرَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ أَنَّهُمْ هكَذَا ، وَ إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ إِنَّهُ‏۳ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْمَهْدِيِّ وَ سِيرَتِهِ ، وَ أَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلى‏ أَنَّ ذلِكَ كَذلِكَ ، وَ الْإِقْرَارِ بِهِ» .

هديّة:

الآية في سورة طه.۴
وتعدية العهد هنا بكلمة «إلى» على تضمين معنى الإعلام والإيحاء. قال برهان الفضلاء: ليس المضاف إليه المقدّر لكلمة (قبل) «هذا الزمان»؛ لدلالة (عهدنا) على الماضي على هذا، فيصير زائداً، بل هو تلقّي الكلمات وقبول التوبة كما في سورة البقرة: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»۵. وفسّرت «الكلمات» بالتشفّع باسم نبيّنا وآله صلى اللَّه عليه وآله وحرمتهم أنّهم هكذا، يعني أفضل الأنبياء والأوصياء. وفي بعض كتب التفاسير: أنّ أُولي العزم أقرّوا بولايتهم وفضلهم عليهم السلام بلا تأمّل وتوقّف، وغيرهم من الأنبياء بعد تأمّل مّا وأكثر آدم عليه السلام.

1.النساء (۴): ۱۶۵.

2.السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم ، عن مفضّل بن صالح».

3.في الكافي المطبوع : «لأنّه».

4.طه (۲۰) : ۱۱۵.

5.البقرة (۲): ۳۷.


الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
228

و«الشقاق»: العداوة والكفر والنفاق.

الحديث العشرون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ ،۱عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى‏ :«إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِىُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»قَالَ : «هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ» .

هديّة:

الآية في سورة آل عمران.۲
وفسّر «الأولى» بالأقرب الذي يرث إسلامه.
(اتّبعوه) يعني في الاُمم السابقة.

الحديث الحادي والعشرون‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ،۳عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالى‏ :«وَ أُوحِىَ إِلَىَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ»؟ قَالَ : «مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله».

هديّة:

الآية في سورة الأنعام: «قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ» الآية.۴
وفي تفسيره عليه السلام إشارة إلى أنّ (ومن بلغ) عطفٌ على المستتر في (أنذركم) لا على البارز فيها، وأنّ الكامل الهادي إلى الحقّ إنّما هو الحجّة المعصوم، المحصور عدده في

1.السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى ، عن عبد اللَّه بن عجلان».

2.آل عمران (۳) : ۶۸.

3.السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن اُذينة».

4.الأنعام (۶): ۱۹.

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 4
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ الطباطبائي،السّيّد محمود
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
تعداد بازدید : 145973
صفحه از 612
پرینت  ارسال به