787
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

2 / 5

اِحتِجاجاتُ الإِمامِ عليه السلام عَلى‏ جَيشِ الكوفَةِ

۸۵۳.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين‏] عليهم السلام- في ذِكرِ وَقائِعِ يَومِ عاشوراءَ -: وَثَبَ الحُسَينُ عليه السلام مُتَوَكِّئاً عَلى‏ سَيفِهِ ، فَنادى‏ بِأَعلى‏ صَوتِهِ ، فَقالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعرِفُونّي ؟ قالوا : نَعَم ، أنتَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ وسِبطُهُ .
قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدّي رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ اُمّي فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَدَّتي خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أوَّلُ نِساءِ هذِهِ الاُمَّةِ إسلاماً ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : أنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ سَيِّدَ الشُّهَداءِ حَمزَةُ عَمُّ أبي ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ جَعفَراً الطَّيّارَ فِي الجَنَّةِ عَمّي ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذا سَيفُ رَسولِ اللَّهِ وأنَا مُتَقَلِّدُهُ ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ هذِهِ عِمامَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أنَا لابِسُها ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَأَنشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ عَلِيّاً كانَ أوَّلَهُم إسلاماً ، وأعلَمَهُم عِلماً ، وأعظَمَهُم حِلماً ، وأنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ ؟ قالوا : اللَّهُمَّ نَعَم .
قالَ : فَبِمَ تَستَحِلّونَ دَمي ، وأبِي الذّائِدُ ۱ عَنِ الحَوضِ غَداً يَذودُ عَنهُ رِجالاً كَما يُذادُ البَعيرُ الصّادي ۲ عَنِ الماءِ ، ولِواءُ الحَمدِ في يَدَي جَدّي يَومَ القِيامَةِ ؟
قالوا : قَد عَلِمنا ذلِكَ كُلَّهُ ، ونَحنُ غَيرُ تارِكيكَ حَتّى‏ تَذوقَ المَوتَ عَطَشاً .
فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام بِطَرَفِ لِحيَتِهِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ سَبعٍ وخَمسينَ سَنَةً ، ثُمَّ قالَ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى اليَهودِ حينَ قالوا : عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصارى‏ حينَ قالوا : المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى المَجوسِ حينَ عَبَدُوا النّارَ مِن دونِ اللَّهِ ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى‏ قَومٍ قَتَلوا نَبِيَّهُم ، وَاشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى‏ هذِهِ العِصابَةِ الَّذينَ يُريدونَ قَتلَ ابنِ نَبِيِّهِم . ۳

1.الذائد : وهو الحامي الدافع ، أذُودُ الناس : أي أطردُهم وأدفعُهم (النهاية : ج ۲ ص ۱۷۲ «ذود») .

2.الصّدَى‏ : العَطَش ، وقد صدى يصدي فهو صادٍ (الصحاح : ج ۶ ص ۲۳۹۹ «صدي») .

3.الأمالي للصدوق : ص ۲۲۲ ح ۲۳۹ ، الملهوف : ص ۱۴۵ - ۱۵۸ ، روضة الواعظين : ص ۲۰۵ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۸ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
786

۸۵۱.تاريخ اليعقوبي : خَرَجَ زُهَيرُ بنُ القَينِ عَلى‏ فَرَسٍ لَهُ ، فَنادى‏ : يا أهلَ الكوفَةِ ! نَذارِ لَكُم مِن عَذابِ اللَّهِ نَذارِ! عِبادَ اللَّهِ ، وَلَدُ فاطِمَةَ عليها السلام أحَقُّ بِالوُدِّ وَالنَّصرِ مِن وَلَدِ سُمَيَّةَ ، فَإِن لَم تَنصُروهُم فَلا تُقاتِلوهُم .
أيُّهَا النّاسُ! إنَّهُ ما أصبَحَ عَلى‏ ظَهرِ الأَرضِ ابنُ بِنتِ نَبِيٍّ إلَّا الحُسَينُ عليه السلام ، فَلا يُعينُ أحَدٌ عَلى‏ قَتلِهِ ولَو بِكَلِمَةٍ إلّا نَغَّصَهُ ۱ اللَّهُ الدُّنيا ، وعَذَّبَهُ أشَدَّ عَذابِ الآخِرَةِ . ۲

2 / 4

كَلِمَةُ بُرَيرِ بنِ خُضَيرٍ لِجَيشِ الكوفَةِ

۸۵۲.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جده [زين العابدين‏] عليهم السلام- في ذِكرِ أحداثِ يَومِ عاشوراءَ -: بَلَغَ العَطَشُ مِنَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن شيعَتِهِ يُقالُ لَهُ : بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ الهَمدانِيُّ ۳ - قالَ إبراهيمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ راوِي الحَديثِ : هُوَ خالُ أبي إسحاقَ الهَمدانِيِّ - فَقالَ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، أتَأذَنُ لي فَأَخرُجَ إلَيهِم ، فَاُكَلِّمَهُم ؟
فَأَذِنَ لَهُ ، فَخَرَجَ إلَيهِم ، فَقالَ :
يا مَعشَرَ النّاسِ ! إنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ بَشيراً ونَذيراً وداعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وسِراجاً مُنيراً ، وهذا ماءُ الفُراتِ تَقَعُ فيهِ خَنازيرُ السَّوادِ وكِلابُها ، وقَد حِيلَ بَينَهُ وبَينَ ابنِهِ !
فَقالوا : يا بُرَيرُ ، قَد أكثَرتَ الكَلامَ فَاكفُف ، فَوَاللَّهِ ، لَيَعطَشُ الحُسَينُ كَما عَطِشَ مَن كانَ قَبلَهُ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اُقعُد يا بُرَيرُ . ۴

1.نَغَّصَ اللَّه عليه العيش : أي كدّره (الصحاح : ج ۳ ص ۱۰۵۹ «نغص») .

2.تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۴۴ .

3.وفي بحار الأنوار وروضة الواعظين : «يزيد بن حصين الهمداني».

4.الأمالي للصدوق : ص ۲۲۲ ح ۲۳۹ ، روضة الواعظين : ص ۲۰۴ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۸ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 155617
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي