433
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

2 . مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ

المبعوث الثاني للإمام هو محمّد بن أبي بكر الذي كانت له وجاهة عند جميع المسلمين ، وخاصّة عند الثوّار المناهضين لعثمان .
وتتّفق المصادر التاريخيّة على وجود محمّد بن أبي بكر بين المبعوثين ، إلّا أنّها تختلف في ترتيب إيفاده ؛ فبعضها يُفيد أنّه اُوفد قبل هاشم بن عتبة ۱ ، بينما يرى البعض الآخر منها أنّه اُوفد إلى الكوفة بعد رجوع هاشم بن عتبة منها ۲ . وهناك مصادر اُخرى لم تذكر زمنا معيّنا لأيّ منهما . ۳
كما يوجد ثَمّة اختلاف آخر حول أعضاء الوفد المرافق لمحمّد بن أبي بكر ، فبعض المصادر ذكرت اسم محمّد بن عون ۴ ، وذكرت مصادر اُخرى محمّد بن جعفر ۵ ، وبعضها ذكرت محمّد ابن الحنفيّة ۶ ، وذكر غيرها عبد اللّه بن عبّاس . ۷

3 . الإِمامُ الحَسَنُ عليه السلام و عَمّارُ بنُ ياسِرٍ

يمكن الجزم بأنّ الإمام الحسن عليه السلام وعمّار بن ياسر كانا من جملة المندوبين الذين أرسلهم أمير المؤمنين عليه السلام إلى الكوفة . فبعدما عجز الموفَدون الآخرون عن إقناع أبي موسى الأشعري وأهالي الكوفة بالنهوض والالتحاق بالإمام عليه السلام بعث هذين الرجلين إلى هناك . وقد أوردت كتب التاريخ والحديث نصوص خطبهما في الكوفة

1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۹۹ .

2.أنساب الأشراف : ج۳ ص۳۱ .

3.الجمل : ص۲۵۷ .

4.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۷ .

5.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۸ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
432

6 . وجاء في شرح نهج البلاغة ذكرهم على النحو الآتي :
هاشم بن عتبة ، عبد اللّه بن عبّاس ومحمّد بن أبي بكر (أو : محمّد بن جعفر بن أبي طالب ومحمّد بن أبي بكر كما في رواية محمّد بن إسحاق) ، الإمام الحسن عليه السلام وعمّار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد . ۱
ثمّ استطرد مُوردا نصّ كلام الطبري . ۲
7 . وجاء في كتاب الإمامة والسياسة : عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر ، الإمام الحسن عليه السلام وعبد اللّه بن عبّاس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد . ۳
وهكذا يلاحظ وجود اختلافات شاسعة في عدد المبعوثين وترتيبهم . ويبدو أنّ ترتيبهم الصحيح كان على النحو التالي :

1 . هاشِمُ بنُ عُتبَةَ

بعث الإمام علي عليه السلام وهو في الربذة ـ قرب المدينة ـ هاشم بن عتبة بكتاب إلى أبي موسى الأشعري ـ والي الكوفة ـ لاستنفار الناس ودعوتهم لمحاربة جيش أصحاب الجمل . وسبب اختياره لهاشم بن عتبة واضح ؛ فهو كان من قادة جيش المسلمين ، وكانت له وجاهة عند أهل الكوفة .
سار هاشم بن عتبة إلى الكوفة وأبلغ كتاب الإمام عليه السلام ، لكنّه واجه معارضة من قِبل أبي موسى الأشعري ، فبعث هاشم رسالة من الكوفة إلى الإمام عليه السلام بيّن له فيها طبيعة الأوضاع هناك . وفي أعقاب ذلك سار بنفسه إلى الإمام وشرح له مجريات الاُمور بالتفصيل .

1.شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۸ ـ ۱۰ .

2.شرح نهج البلاغة : ج۱۴ ص۱۶ .

3.الإمامة والسياسة : ج۱ ص۸۵ و ۸۶ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130294
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي