عقل در نظرگاه ميرزا مهدى اصفهانى - صفحه 144

خطاب «آمِنوا» به تمام عقلا متوجّه است، از كامل و متوسط و ضعيف. و روشن است كه اين خطاب، شرعى نيست وگرنه كار به دَوْر مى‌كشد، بلكه حكم عقلى و مستقل اوّلى است كه بايد عقلا را نسبت به اين مستقلّ تنبّه داد. و پيامبران علیهم السلام مردم را نسبت به اين امر، تنبّه و تذكّر مى‌دادند. و تمام فقه و احكام، مبتنى بر همين است.
به عقيده آيت الله ميرزاى اصفهانى در باب عقل، سه بحث را بايد بررسى كرد : اوّل حقيقت عقل، دوم حجّيت آن بر معقولاتش، سوم حسن و قبح و خير و شرّ.

ايشان در اين باب مى‌گويد :
لا يخفى أنّ لنا مقاماتٍ لابدّ أن يكون معلومآ... الأوّل: أنّه ما حقيقة العقل.
و الثانى: أنّه حجّة أم لا بالنسبة إلى معقولاته.
و الثالث: أنّ الحسن و القبح و الخير و الشرّ ما هي.
أمّا الأوّل: فنقول حقيقته لا يُشاهَد الّا بنفس ذاته، إذ هو كالسِّراج؛ فبنوره يُعرَفُ أنّه ما هو. فمن كان له عقلٌ فهو بنفسِ نوره العقليِّ يشاهد نفسه و يدركه أشدّ إدراک و من ليس له لا يَعرف. و التعاريف الّتي ذكرها الحكماءُ له، كلّها أوهامٌ و خَيالاتٌ و مفاهيمُ وَهَمَتْه. فمن شَهِدَه بنوره فهو شاهدٌ، و الّا فهو غائب معاند.
أمّا الثّاني: فنقول حجّيّة كلّ الحجج لابدّ و أن ينتهيَ إلى ما بالذّات، و العقلُ ما بالذّات لكلّ حجّةٍ، فحجّيّته بنفس ذاته. أى عقلُ كلِّ عاقلٍ حجّةٌ لنفسه حتّى السوفسطائي. فإنّ عقله حجّة لنفسه و إلّا لما يسفسط. نعم، لو سفسط أيضآ في عقله، فهو غير عاقل و ليس كلام فيه.
و أمّا الثّالث: فهي أمور وجدانيّة ارتكازيّة يعرفها الإنسانُ من غير حاجة إلى معرّفٍ. و قد ورد عن النّبيّ مضمونآ: انّ العاقل هو الّذى يدرک الحسن و القبح. فيظهر كلامه صلی الله علیه و آله انّهما ملازم لورود العقل و أوّل مشهودٍ له. فهما من

صفحه از 173