صحبة الرسول (ص) بين المنقول و المعقول - صفحه 155

الرسول(صلى الله عليه وآله) بلاءاً حسناً ، ومات على ما مات عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، كسلمان المحمدي ، والمقداد بن عمرو ، وعمَّار بن ياسر ، وأبي ذر الغفاري ، وأمثال خبَّاب بن الأرت ، وعثمان بن حنيف وأخيه سهل بن حنيف حبيب رسول اللَّه ، والمفدي بنفسه في المغازي كلها نفس رسول اللَّه(صلى الله عليه وآله) ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمرقال هاشم بن عتبة ، وخالد بن سعيد بن أبي عامر خامس من أسلم ، وحذيفة بن اليمان ، وخزيمة بن ثابت ، وجابر بن عبداللَّه الأنصاري ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وأبي أيوب الأنصاري ، ومالك بن الأشتر النخعي ، والبراء بن عازب ، وعبادة بن الصامت ، ومالك بن نويرة .
و الكثير من الصحابة الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه ، وماتوا على ذلك ، وما بدَّلوا بعد وفاته فضلاً عن حال حياته .
الرابع: لقد لاحظنا كثيراً ـ من هذا الكاتب ومن غيره من الكتَّاب ممَّن اتخذ اسم السنَّة شعاراً ودثاراً ـ أنَّهم يتشبثون من الآيات بما يوافق هواهم وآراءهم ، ويقومون باستبعاد كل آية فيها إشارة أو تلميح بفضل علي (عليه السلام)وأهل بيته(عليهم السلام) ، وكأنَّهم قد وقفوا أنفسهم على استمرار عمليَّة التعتيم على فضائلهم ومناقبهم ، وما ورد في حقِّهم من قِبَلِ النبي (صلى الله عليه وآله) ، وهو ذلك العمل الشنيع الذي قام به معاوية ، وجرت سُنَّة الدولة الأمويَّة عليه ، وكأنَّ هذه الأحاديث ليست صادرة عن النبي(صلى الله عليه وآله) ، أو أنَّها لا تمُتُّ إليهم بصلة على الإطلاق ، وأنَّهم ليسوا أهل بيت نبيهم صلوات الله عليهم أجمعين !! .
بل يحاول هذا الكاتب ـ مثلاً ـ أن يعتمد على إحياء الدعوة القديمة من مقولة: «حسبنا كتاب اللَّه» ، فهو يرفع شعارها هنا منادياً بترك كل الروايات والكتب المتعلقة بتفسير الآيات ، والاكتفاء بالقرآن .
وياترى : هل القرآن ـ على مرَّ هذه القرون الأربعة عشر ـ قد حلَّ كل خلافات المسلمين ؟ والتأمت كل كُلُومِهِم ؟ وسُدَّت كُلُّ ثغراتهم ؟

صفحه از 152