الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 389

وعده و رسوله صلى الله عليه و آله بمنّه، و الحمد للّه . 1
أقول: إنّ محمّد بن خالد الطيالسي ممدوح؛ بأنّ له كتاب أو كتب 2 فهو ممدوح بغير التوثيق 3 إلّا أنّ طريق الشيخ إليه غير معلوم، فالرواية ضعيفة؛ ولكن لمّا كانت متلقّاةً بالقبول و متكرِّرةً في كتب الأصحاب، فلا حاجة إلى الفحص و البحث عن حال رواتها، و لا سيّما أنّ المسألة من جملة السنن؛ و قد عرفت جواز التسامح في أدلّتها، فلا إشكال فيها و في الرواية المتقدّمة بحَسَب السند.
و أمّا بحسب الدلالة فلا شبهة أيضا 4 في أنّ صدر الرواية الاُولى الذي 5 رواه عقبة إلى قوله «قال قلت: جعلت فداك ...» يدلّ على أنّ القريب الذي يمكنه الوصول إلى حضرته القدسية عليه السلام في يوم عاشوراء إذا زاره في ذلك اليوم حزينا مغموما حتّى يصير باكيا عند مرقده المبارك، كان له تلك السعادة الأبدية المذكورة ، و المثوبة الجزيلة الاُخروية المسفورة، سواء زاره / A6 / بالزيارة المعهودة أم غيرها من الزيارات الموظّفة أم غيرها؛ فإنّ الزيارة في اللغة بمعنى القصد.
قال في المجمع: زاره يزوره زيارة: قصده، و في العرف كما صرّح به في المجمع أيضا: قصد المزور إكراما له و تعظيما له واستيناسا به 6 ، و الأقوي عندي ثبوت الحقيقة الشرعية للفظ الزيارة في المعنى المذكور كما بيّن في الاُصول، و حينئذٍ فمقتضى إطلاق الرواية تأدّي السنّة بأيّ لفظ و أيّ لسان دلّ على الإكرام و التعظيم و الاستيناس، بل لكلّ فعل دلّ على ذلك أيضا 7 ، فتأمّل.
و كذا لا إشكال في أنّ قوله عليه السلام في جواب عقبة «إذا كان كذلك برز إلى الصحراء، أو صعد سطحا مرتفعا ـ إلى قوله عليه السلام ـ إلى أن تقوم الساعة» يدلّ على أن البعيد الذي لا يمكنه

1.مصباح المتهجّد، ص ۲۱۴.

2.له كتاب النوادر [رجال النجاشي، ص ۳۴۰، رقم ۹۱۰]. [منه قدس سره].

3.قال الوحيد في حقّه: رواية الأجلّة دليل الاعتماد، و يؤيّده رواية حُميد اُصولًا كثيرة عنه، راجع.

4.فكما لا إشكال في السند. «منه».

5.صفة صدر. [منه قدس سره].

6.مجمع البحرين، ج ۲، ص ۳۰۴ ـ ۳۰۵.

7.إشارة إلى أنّ الإطلاق لعلّه لم ينصرف إلى الفعل. «منه».

صفحه از 417