الغفّار ـ حيث ذكروا في باب الأغسال المندوبة مضافا إلى الغسل المندوب لدخول المشاهد المشرّفة و الروضات المقدّسة غسلًا آخر على حدة لزيارة كل واحد من المعصومين عليهم السلام ؛ فإنّها بإطلاقها شامل للزيارة من قرب و من بعد.
الخامس: أ نّه يشترط التوجّه إلى قبره الشريف من الافتتاح إلى الاختتام، فلو فعلها إلى غير تلك الجهة لم يأت بالزيارة المعهودة، بل لو فعلها بقصد توظيفها كذلك فهو مبدع؛ و لو أتى بها لا بهذا القصد، بل من جهة عموم التولّي و التبرّي ـ كما مرّ ـ لا يبعد أن يثاب من تلك الجهة.
السادس: أنّ اللعن و السلام المتكرّر كلّ منهما بكمال أعدادها من أجزائه المقوّمة لها، فلو أتى بهما أو بأحدهما مرّةً واحدةً، أو أكثر أو أقلّ من مئة مطلقا أو قال في آخره مئة مرّة لم يكن ممتثلًا، و لا يحصل به السنّةً المسنونة، بل نيّتها سنّةً بدعة، نعم لو فعلها باعتبار العموم المتقدّم يكون مأجورا بهذا الاعتبار، إلّا أ نّه خارج عن مورد الكلام.
السابع: أ نّه يشترط فيها بتمامها ـ من الافتتاح إلى الاختتام بدعاء السجدة و الصلاة بعدها ـ وحدة المجلس عرفا، فلو أتى بها متفرّقا لا يتحصّل حقيقتها / B22 / المعهودة المقرَّرة لها الثمرات الماضية، و حكم نيّة تشريعها كذلك، أو من جهة العموم المتقدّم حكم الفرع السابق عليه.
الثامن: أ نّه لا إشكال في أنّ صلاتها ممّا لابدّ منها؛ و هل هي جزء المهيّة أو شرطها؟ وجهان: و الثاني هو الأقوى، و لو تركها فالأمر فيها كالسابق من أنّ قصد توظيفها بدون الصلاة بدعة، و من جهة العموم المذكور سنّة.