التاسع: أنّه قد علم من الرواية الثانية تشريع هذه الزيارة في جميع الأيّام و الأوقات، و على هذا فلو دعاها في غير يوم العاشوراء بدل «هذا يوم» في الموضعين ۱ بـ «يوم قتل الحسين صلواتك عليه» في الأوّل لمكان اللهمّ، و «صلوات اللّه عليه» في الموضع الثاني لفقد الخطاب.
العاشر: دعاء الوداع بعد الزيارة ـ و هو المبدوّ بـ «يا اَللّه يا اَللّه يا اَللّه يا مجيب دعوة المضطرين» المختوم بـ «إ نّه قريب مجيب» ـ ليس دعاء علقمة كما هو المعروف عند العوام؛ لأ نّه لم يرو عن أبي جعفر عليه السلام إلّا خصوص الزيارة المعهودة، بل هو دعاء صفوان؛ لأ نّه حكى عن فعل مولانا أبي عبد اللّه عليه السلام وفي الرواية الثانية في حكاية سيف و صفوان تصريح بذلك كما مرّت الإشارة إليه. و كيف كان فليس جزءا من الزيارة المعهودة، بل هو دعاء على حدّة للوداع، و في اشتراطه بالطهارة عن الحدث و القيام ما مرّ في أصل الزيارة فلا نعيده؛ حذرا عن الإطالة.
قد اختتم بخط مؤلّفه / A23 / المفتاق إلى رحمة ربّه الرؤوف الرحيم، راجيا من لطفه العميم أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا لثوابه الجسيم، و أن يغفر لي جميع ذنوبي و خطاياى و ما وقع فيه من تقصير في بذل الجهد أو خلل أو خطأ أو سهو أو نسيان أو زلل؛ إنّه هو الغفور الرحيم، فله الحمد و له الشكر كما هو أهله، و الصلاة و السلام على محمّد و آله و عترته و أهل بيته و ذريّته الأطائب المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين، و لعنة اللّه على أعدائهم إلى يوم الدين. و قد اتّفق الفراغ منه في اليوم السادس عشر من شهر محرّم الحرام من شهور سنة ألف و مئتين و تسع و ستّين (1269) من الهجرة المباركة، على هاجرها ألف ألف السلام و التحيّة.
1.الأوّل: «اللهمّ إنّ هذا يوم تبرّكت به بنو اُميّة» إلى آخره ، والثاني: «و هذا يوم فرحت به آل زياد» إلى آخره. «منه».