شرح حديث حدوث الأسماء - صفحه 230

والنفس الرحماني ـ بفتح الفاء ـ والحروف المشار إليها بالسحاب المزجّى ، والكلمة التامّة المشار إليها بالسحاب المتراكم ، وهذه الأربعة هي مراتب المشيئة في الوجود المطلق ، وهو الوجود الأمري .
وإنّما قلنا : إنّ هذه الكلمة تامّة ، وقلنا : إنّ ذلك كلمة تامّة ؛ لأنّ تمام هذه تمام جزء ، وذلك تمام كلّ ، وباعتبارٍ آخَرَ تمام هذا تمام جزئي ، وهذه تمام كلّي ، وهذا الجزء هو المكنون الحقّ ، والوجود المطلق ، والشجرة الكلّيّة ، والحقيقة المحمّديّة ، ورتبته مقام «أو أدنى» ۱ ووقته السرمد ، وغاية المدح .
والجزء الثاني : هو النور الأبيض ، والقلم الجاري ، والألف القائم ، وخزانة معاني الخلق ، وهو العقل الأوّل ، وهو عقل الكلّ ، وهو ملك له رؤوس بعدد الخلائق ، لم يخلق اللّه شيئا إلّا ويكون في ذلك وجه لذلك ۲ الشيء ، ورأس خاصّ به تتفاوت الرؤوس والوجوه بتفاوت ۳ ما هي لها .
والجزء الثالث : وهو النور الأصفر ، وخزانة الدقائق ، وهو الروح والنفس باعتبار ، وباعتبار آخر نور أخضر إلّا أنّ الغرض بيان الأجزاء لا غير ، وله من الرؤوس والوجوه كما للجزء الثاني .
والجزء الرابع : النور الأخضر ، وجسم الكلّ.
وربما فسّرت الأجزاء الثلاثة بما تتضمّن البسملة من صفة اللّه ، وهو النور الأبيض ، وهي شهادة أنّ محمّدا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وباعتبار هي شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وهي الألف القائمة ؛ ۴ ومن صفة الرحمان ، وهي النور الأصفر والألف المبسوط باعتبار ، وباعتبار آخر بين بين صورة كضلعي المثلث القائم الزاوية هكذا : «7» وهي شهادة أنّ الأئمّة الاثني عشر خلفاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وباعتبار هي شهادة أنّ محمّدا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؛ ومن صفة الرحيم وهي النور الأخضر ، والألف الراكد الذي يظهر بصورة الباء ، ويكون

1.اشارة إلى الآية من سورة.

2.الف : بذلك.

3.ب : يتفاوت.

4.ب : القائم.

صفحه از 238