۱۱.محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء،عن مُثنّى الحَنّاط، عن أبي بصير، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : تَرِدُ علينا أشياءُ ليس نَعرِفُها في كتاب اللّه ، ولا سنّةٍ ، فنَنظرُ فيها؟ فقال :«لا ، أما إنّك إن أصَبْتَ لم تُؤْجَرْ ، .........
كالمرتضى رحمه الله إلى ذلك ۱ ، وذهب الأكثرون إلى خلافه؛ للزوم الحرج، وللأخبار الدالّة على هذا، وهذا لا ينافي كفرهم كما لا يخفى.
قوله: (تَرِدُ علينا أشياءُ)
أي مسائل وأحكام.
وقوله: (ولا سنّةٍ) أي ولا نعرفها في سنّة من أحاديث النبيّ وأحاديث أهل البيت عليهم السلام . والمراد بقوله: (فننظر فيها؟) النظر فيها بالرأي والقياس، وحرف الاستفهام مقدّر.
وقوله عليه السلام : (إن أصَبْتَ لم تُؤْجَر) أي إن أصبت في حكمك اتّفاقا لم تؤجر على الإصابة؛ لأنّ الأجر إنّما يترتّب على الإصابة إذا كان الحكم الصائب مأخوذا من المأخذ الذي ينبغي أن يؤخذ منه، كما يترتّب على أخذه من المأخذ المذكور أيضا، فللمصيب حينئذٍ أجران، وللمخطئ ـ الآخذ من المأخذ الذي ينبغي له أن يأخذ منه ـ أجر واحد بإزاء اجتهاده وأخذ