۴.محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعتُ الرضا عليه السلام يقول :«صديقُ كلّ امرئٍ عقلُه ، وعدوُّه جهلُه» .
۵.وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجَهْم ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :إنّ عندنا قوما لهم محبّةٌ ، وليستْ لهم تلك العزيمةُ يقولون بهذا القول ، فقال عليه السلام : «ليس اُولئك ممّن عاتَبَ اللّه تعالى، إنّما قال اللّه : « فَاعْتَبِرُواْ يَـاُوْلِى الْأَبْصَـرِ» ».
۶.أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي محمّد الرازيّ ، عن سيف بن عَمِيرَةَ ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :«من كانَ عاقلاً كانَ له دينٌ ، ومن كانَ له دينٌ دَخَلَ الجنّةَ» .
۷.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ،
ونقصان العقل.
قوله عليه السلام : (صديق كلّ امرءٍ عقله) أي كمال عقله بأحد المعاني السالفة. (وعدوّه جهله) أي نقص عقله.
قوله: (لهم محبّة) أي محبّة أهل البيت عليهم السلام (وليست لهم تلك العظيمة) أي العظيمة الراسخة الحاصلة بالبرهان التي لا تزول أبدا، بل هم مستضعفون لو صادفهم مخالف كاد أن يُخرجهم عمّا فيه.
(يقولون بهذا القول) أي بإمامة أئمّة الهدى عليهم السلام من غير يقين، بل إمّا بالظنّ أو بالتقليد. (فقال: ليس اُولئك ممّن عاتب اللّه ) أي على عدم تلك العزيمة (إنّما قال اللّه عزّ وجلّ: «فاعْتَبِرُوا يا اُولي الأَبصارِ»۱ ) والاعتبار هو الاستدلال بشيء على شيء، وأصله العبور. والأبصار جمع البصيرة، وهي العقل الكامل بحسب الفطرة، أو بحسب الكسب، أو بحسبهما معا، فمن لم يكن له بصيرة لا يخاطب بذلك الاعتبار.
قوله: (من كان عاقلاً كان له دين) أي من كان عقله كاملاً بأحد من المعاني المذكورة ، كان له دين مقبول عند اللّه .