65
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.يا هشام ، ثمّ ذكر اُولي الألبابِ بأحسنِ الذكرِ ، وحَلّاهم بأحسن الحِلْيَةِ ، فقال : « يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَا أُوْلُواْ

ثمّ بعد دفع التوهّم عاد عليه السلام إلى المقصود، وقال: (ثمّ ذكر اُولي الألباب) أي ذوي العقول الخالصة عن شوائب الوهم، والركون إلى متابعة ۱
الهوى.
وقوله عليه السلام : (وحلّاهم بأحسن الحِلية) أي زيّنهم بأحسن الحلية، وهي ـ بكسر الحاء المهملة ـ ما يزيّن به من مصوغ المعدنيّات والحجارة، جمع حليّ؛ والمراد بها هاهنا الصفة الجميلة؛ يعني وصفهم بالجميل بأحسن الصفة الجميلة.
وقوله عليه السلام : (فقال) أي في سورة البقرة: «يُؤتي الحِكْمَةَ»۲ أي يعطي كمال قوّتي ۳ : النظريّة والعمليّة من النفس بحصول العقل بالفعل، والأخلاق الحسنة، سواء كان ذلك الإعطاء بتوفيق الاستكمال به، أو بحسب الفطرة والخلقة كحكمة النبيّ والأئمّة عليهم السلام .
وقوله تعالى: «مَن يَشاء»۴ مفعول أوّل لـ «يُؤتي» اُخّر للاهتمام بالمفعول الثاني.
وقوله تعالى: «وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ»۵ بناء للمفعول؛ لأنّه المقصود، وقراءة يعقوب ۶ بالكسر أي ومن يؤته اللّه الحكمة «فَقَدْ اُوتِيَ خَيرا كَثيرا»۷ أي خير كثير يدّخر له في الدارين.
وقوله تعالى: «وَما يَذَّكَّر»۸ أي وما يتّعظ بما قُصّ من الآيات، أو ما يتفكّر؛ فإنّ المتفكّر كالمتذكّر؛ لما أودع اللّه في قلبه من العلوم بالقوّة، أو ما ينبّه للفرق بين من اُوتي الحكمة ومن لم يُؤت إلّا اُولوا العقول الخالصة عن شوائب الوهم ومتابعة ۹ الهوى، وفيه دلالة على أنّه لا

1.في النسخة: «مبالغة». و المثبت من مرآة العقول، ج ۱، ص ۵۲..

2.البقرة (۲): ۲۶۹.

3.في النسخة: «القوّتي».

4.تتمّة الآية السابقة.

5.قال في التبيان، ج ۲، ص ۳۴۸ و مجمع البيان، ج ۲، ص ۱۹۳: «قرأ يعقوب من يؤت ـ بكسر التاء ـ والباقون بالفتح».

6.في النسخة: «مشايعة» . والمثبت من مرآة العقول، ج ۱، ص ۵۲.


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
64

۰.وقال : « وَ قَلِيلٌ مَّا هُمْ » وقال : « وَ قَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَـنَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ » وقال : « وَ مَنْ ءَامَنَ وَ مَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَا قَلِيلٌ » . وقال : « وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ » . وقال : « وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ » وقال : «وأكثرهم لا يشعرون» .

وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة ص: « «وَقَليلٌ ما هُمْ»۱ ما مزيدة للإبهام والتعجّب، أي الذين آمنوا وعملوا الصالحات قليل في غاية القلّة.
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة المؤمن: « «وقال رجلٌ مؤمن»۲ » ۳
وقوله تعالى: «أن يَقُولَ رَبِّي اللّه »۴ أي لأن يقول ربّي اللّه وحده.
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة هود: «وَمَنْ آمَنَ»۵ أي احمل يا نوح في السفينة من آمن، وما آمن، أي مع نوح إلّا قليل، قيل ۶ : كانوا تسعة وسبعين: زوجته المسلمة، وبنوه الثلاثة: سام وحام ويافث، ونساؤهم، واثنان وسبعون رجلاً، وامرأة من غيرهم.
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة القصص وفي سورة الدخان: «وَلكِنَّ أَكْثَرَهُم لا يَعْلَمُونَ»۷
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة الحجرات: «وَأَكْثَرُهُم لا يَعْقِلُونَ»۸
وقوله عليه السلام أي في سورة ۹ « «وَأَكْثَرُهُم لا يَشْعُرُونَ» .

1.ص (۳۸): ۳۴.

2.في النسخة: «وقوله تعالى: «رجلاً أراد به موسى»».

3.غافر (۴۰): ۲۸.

4.تتمّة الآية السابقة.

5.هود (۱۱): ۴۰.

6.نقله أيضا بعنوان «قيل» البيضاوي في تفسيره، ج ۳، ص ۲۳۴.

7.القصص (۲۸): ۱۳ و ۵۷؛ الدخان (۴۴): ۳۹، و كذا في الأنعام (۶): ۳۷؛ الأعراف (۷): ۳۴؛ الأنفال (۸): ۳۴؛ يونس (۱۰): ۵۵؛ الزمر (۳۹): ۴۹؛ الطور (۵۲): ۴۷ وردت في سور اُخرى.

8.الحجرات (۴۹): ۴؛ المائدة (۵): ۱۰۳، ولفظة «و» لم ترد في آية سورة الحجرات.

9.بعده في النسخة بياض، و لم ترد في التنزيل العزيز و ورد في كثير من آياته: «هم لا يشعرون» قال المؤلّف في موارد المشابه: نقل بالمعنى.

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 172400
صفحه از 739
پرینت  ارسال به