۰.إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » وقال : « كِتَـبٌ أَنزَلْنَـهُ إِلَيْكَ مُبَـرَكٌ لِّيَدَّبَّرُواْ ءَايَـتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ » . وقال : « وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَ أَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَ ءِيلَ الْكِتَـبَ * هُدًى القانتون
والعاصون.
وقوله تعالى: «إِنَّما يَتَذَكَّرُ اُولُوا الأَلْبابِ»۱ أي إنّما يعلم بكمال الشريعة والمعارف الإلهيّة، وبمتشابه القرآن على وجه يجب أن يعلم به اُولوا العقول البالغة إلى أعالي درجات الكمال؛ يعني الأئمّة عليهم السلام ، أو معناه: إنّما يتذكّر ويعلم الفرق بين العالم الذي قد ذكر، وبين الجاهل ذوو العقول الصافية وهم شيعة أهل البيت عليهم السلام . ۲
وقوله عليه السلام : (قال) أي في سورة ص: «كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ [مباركٌ] لِيَدَّبَّروا آياتِهِ»۳ فيعرفوا معاني المحكمات، ثمّ يعرفوا بدلالتها على أهل الذكر عليهم السلام معانَي المتشابهات بوساطتهم بالسماع منهم عليهم السلام «وَلِيَتَذَكَّرَ»۴ أي ليعلم جميع معانيه من محكماته ومتشابهاته بتوقيف اللّه تعالى «اُولُوا الألبابَ»۵ أي اُولو العقول الكاملة البالغة إلى أعالي درجات الكمال وهم أهل البيت عليهم السلام ، أو معناه: وليتذكّر، أي ليعرف ويهتدي بأهل الذكر بوساطة المحكمات ذوو العقول الصافية كعلمائنا رضوان اللّه عليهم.
وقوله عليه السلام : (وقال) أي في سورة المؤمن: «وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الهُدى»۶ أي ما يهتد[ي ]به في الدين من المعجزات والتوراة والشرائع « «وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسرائيلَ الكِتابَ»۷ أي وتركنا عليهم بعده التوراة «هُدىً وذِكرَى»۸ أي هداية وتذكرة، أو هاديا ومذكّرا «لاُولي الألباب»۹ أي لذوي العقول السليمة عن اتّباع الهوى دون التابعين للهوى؛ لعدم انتفاعهم بالكتاب.