۰.يا هشام ، إنَّ العاقلَ لا يُحدِّثُ من يَخافُ تكذيبَه ، ولا يسألُ من يَخافُ منعَه ، ولا يَعِدُ ما لا يقدرُ عليه ، ولا يرجو ما يُعنَّفُ برجائه ، ولا يُقْدِمُ على ما يخافُ فوتَه بالعجز عنه» .
۱۳.عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد رَفَعَه قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام :«العقلُ غِطاءٌ ستير ، والفضلُ جمالٌ ظاهرٌ ، فاسْتُرْ خَلَلَ خلقِك بفَضْلك ، وقاتِلْ هواكَ بعقلك ، تَسْلَمْ لك المودّةُ ، وتَظْهرْ لك المحبّةُ» .
۱۴.عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن سُماعة بن مهران ، قال : كنتُ عند أبي عبداللّه عليه السلام وعنده جَماعةٌ من مَواليه ، فجرى ذكرُ العقل والجهل ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام :«اعْرِفوا العقلَ وجندَه ، والجهلَ وجندَه تَهتدوا» قال
وقوله عليه السلام : (وكفّ الأذى) أي أذى نفسه عن الناس.
وقوله عليه السلام : (لا يُحَدِّثُ مَن يخاف تكذيبَه) استثني من ذلك تبليغ أوامر الشرع ونواهيه ونحوه.
وقوله عليه السلام : (ولا يسأل من يخاف منعَه) أي عدم إنجاح سؤاله.
وقوله عليه السلام : «ولا يرجو ما يُعَنَّفُ» أي ما يلام ويعيّر برجائه.
وقوله عليه السلام : (ولا يُقْدِمُ على ما يخاف فوته بالعجز عنه) أي ولا يتوجّه إلى الإقدام بما يشمّ منه رائحة العجز عن الإتيان به.
قوله عليه السلام : (العقل) أي العقل عن اللّه «غِطاءٌ ستير» أي حجاب مستور؛ يعني حجاب بعد حجاب، يراد بذلك كثافة الحجاب، أو حجاب ساتر لاقتضاء الشهوة والغضب.
وقوله عليه السلام : (والفضل) يحتمل أن يراد به الكرم والإحسان على الناس، أو العلم، أو مطلق الكمالات النفسانيّة.
وقوله عليه السلام : ([تسلم] لك المودّة) أي المودّة للّه .
وقوله عليه السلام : (وتَظْهَرْ لك المحبّة) أي المحبّة من اللّه ، وقيل: أي تَسْلَمْ لك المودّة، وتَظْهَرْ لك المحبّةُ من الناس.
قوله عليه السلام : (اعرِفوا العقلَ وجندَه) إلخ