87
الکشف الوافي في شرح أصول الکافي

۰.الكفرَ ؛ والتصديقُ ، وضدّه الجحودَ ؛ والرجاءُ ، وضدّه القنوطَ ؛ والعدلُ ، وضدّه الجورَ ؛ والرضا ، وضدّه السخطَ ؛ والشكرُ ، وضدّه الكفرانَ ؛ والطمعُ ، وضدّه اليأسَ ؛ والتوكّلُ ، وضدّه الحرصَ ؛ والرأفةُ ، وضدّها القسوةَ ؛ والرحمةُ ، وضدّها الغضبَ ؛ والعلمُ ، وضدّه الجهلَ ؛ والفهمُ ، وضدّه الحُمْقَ ؛ والعفّة ، وضدّها التهتُّكَ ؛ والزهُد ، وضدّه الرغبةَ ؛ والرفق ، وضدّه الخُرْقَ ؛ والرهبةُ ، وضدّه الجرأةَ ؛ والتواضعُ ، وضدّه الكِبْرَ ؛ والتُّؤَدَةُ ، وضدّها التسرُّعَ ؛ والحلمُ ، وضدّها السَّفَهَ ؛ والصمتُ ، وضدّه الهَذَرَ ؛ والاستسلامُ ، وضدّه الاستكبارَ ؛ والتسليمُ ، وضدّه الشكَّ ؛ والصبرُ ، وضدّه الجَزَعَ ؛ والصفْحُ ، وضدّه الانتقامَ ؛ والغنى ، وضدّه الفقرَ ؛ والتذكّرُ ، وضدّه السهْوَ ؛ والحفظُ ، وضدّه النسيانَ ؛ والتعطّفُ ، وضدّه القطيعةَ ؛ والقنوعُ ، وضدّه الحرصَ ؛ والمؤاساةُ ، وضدّها المنعَ ؛ والمودَّةُ ، وضدَّها العداوةَ ؛ والوفاءُ ، وضدّه الغَدْرَ ؛ والطاعةُ ، وضدّها المعصيةَ؛ والخضوعُ، وضدّه التطاوُلَ؛ والسلامةُ، وضدّها البلاءَ؛ والحُبُّ، وضدّه البغضَ؛ والصدقُ ، وضدّه الكذبَ ؛ والحقُّ ، وضدّه الباطلَ؛ والأمانةُ ، وضدّها الخيانةَ ؛ والإخلاصُ ، وضدّه الشَّوْبَ ؛ والشهامةُ ، وضدّها البلادَةَ ؛ والفهمُ ، وضدّه الغَباوَةَ ؛ والمعرفةُ ، وضدّها الإنكارَ ؛ والمداراةُ ،

الحقّ أن يحمل على عمومهما وحملهما على معنى واحد؛ لأنّ المورود من كلّ فرقة من جنود العقل والجهل هاهنا ثمانية وسبعون، فثلاثة من كلّ واحد من الفرقتين زائدة على ما صرّح به الإمام عليه السلام في صدر الحديث، فينبغي أن يحمل على اتّحاد ثلاثة منها من كلّ فرقة، ثلاثةً اُخرى في المعنى، والتكرار بعبارة اُخرى إمّا للتوضيح والتقريب إلى الفهم، أو لسهو الراوي.
فالأوّل ممّا يصلح لذلك الحمل اتّحاد الرجاء، وضدّه القنوط مع الطمع، وضدّه اليأس، فالمراد بالرجاء والطمع هو الطمع ورجاء الرحمة والثواب في الدنيا والآخرة من غير فرق بينهما، وحينئذٍ القنوط واليأس أيضا واحد.
والثاني اتّحاد الفهم وضدّه الحمق مع الفهم وضدّه الغباوة؛ فإنّ الفهم في الموضعين واحد وهو القسم الثالث من العقل بالمعنى الخامس؛ يعني كمال القوّة النطقيّة بحسب الفطرة


الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
86

۰.قال : قد رضيتُ ، فأعطاه خمسةً وسبعينَ جُندا ، فكان ممّا أعطى العقلَ من الخمسة والسبعين الجندَ :
الخير ، وهو وزير العقل ، وجعل ضدَّه الشرَّ ، وهو وزير الجهل ؛ والإيمانُ ، وضدَّه

غلب على العقل وعلى جنده غلبة تامّة، أخرجه وجنده من الرحمة بسبب إخراج تابعه وتابع جنده الموصوف بهما منها.
والحاصل أنّ المتّصف بالجهل وبالصفات المقوّية له لا يخرج من الرحمة مطلقا، بل إنّما يخرج لو غلب الجهل وأعوانه فيه على العقل وأعوانه غلبة قويّة.
وقوله: (قد رضيتُ) أي بالرضاء ۱ الفطري؛ يعني قضى أمره بهذا الوجه، هذا.
وقيل: المراد بالعقل صفة النفس من القوّة النطقيّة كما مرّ أي صفة داعية لصاحبها إلى الأفعال الحسنة بدون جبر، وناهية أي صارفة له عن الأفعال القبيحة من غير جبر، وبالجهل صفة داعية إلى عكس ذلك، والمقصود أنّه تعالى أعطى بحكمته الكاملة وعلمه الشامل لكلّ مكلّف قوّتين داعيتين: إحداهما العقل وهو الداعي إلى الخير، والاُخرى ۲ الجهل وهو الداعي إلى الشرّ، وخلق صفاتٍ حميدةً تقوّي العقل في دعائه إلى الخير وهي خمسة وسبعون، وخلق ضدّها من رذائل تقوّي الجهل في دعائه إلى الشرّ وهي أيضا خمسة وسبعون، وكتب على نفسه الرحمة لمن تبع العقل، وشرط استحقاق الإخراج من الرحمة لمن تبع الجهل.
قوله عليه السلام : (وهو وزير العقل) إلخ
أي معينه الذي عليه مداره من المؤازرة بمعنى المعاونة.
قيل ۳ : المراد بالرجاء هو رجاء الرحمة وثواب الآخرة، والطمع هو الطمع لثواب الدنيا، فظهر الفرق بينهما من أنّ الأوّل يتعلّق بالبعيد، والآخر بالقريب.
أقول: لا يذهب عليك أنّ هذا التخصيص لا يظهر [لـ]من تتبّع موارد استعمالاتهما، بل

1.في النسخة: «برضاء».

2.في النسخة: «الآخر».

3.القائل به الميرزا رفيعا النائيني في الحاشية على اُصول الكافي، ص ۶۲.

  • نام منبع :
    الکشف الوافي في شرح أصول الکافي
    سایر پدیدآورندگان :
    الفاضلی، علی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 171815
صفحه از 739
پرینت  ارسال به