نهج البلاغه 1 - صفحه 169

114 و من خطبة له ع و فيها مواعظ للناس‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَاصِلِ اَلْحَمْدَ بِالنِّعَمِ‏ وَ اَلنِّعَمَ بِالشُّكْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى آلاَئِهِ‏ كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلاَئِهِ‏ وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى هَذِهِ اَلنُّفُوسِ اَلْبِطَاءِ عَمَّا أُمِرَتْ بِهِ اَلسِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ‏ وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ‏ وَ أَحْصَاهُ‏كِتَابُهُ‏عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ وَ كِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ اَلْغُيُوبَ‏ وَ وَقَفَ عَلَى اَلْمَوْعُودِ إِيمَاناً نَفَى إِخْلاَصُهُ اَلشِّرْكَ‏ وَ يَقِينُهُ اَلشَّكَ‏ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ‏ وَ أَنَ‏14مُحَمَّداًصَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ‏وَ سَلَّمَ عَبْدُهُ وَ14رَسُولُهُ‏ شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ اَلْقَوْلَ‏ وَ تَرْفَعَانِ اَلْعَمَلَ‏ لاَ يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ‏ فِيهِ‏ وَ لاَ يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ‏مِنْهُ‏عَنْهُ‏ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ اَلَّتِي هِيَ اَلزَّادُ وَ بِهَا اَلْمَعَاذُ زَادٌ مُبْلِغٌ وَ مَعَاذٌ مُنْجِحٌ‏ دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ‏ وَ وَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ‏ فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَ فَازَ وَاعِيهَا عِبَادَ اَللَّهِ إِنَّ تَقْوَى اَللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ مَحَارِمَهُ‏ وَ أَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ‏ حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ‏ وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ‏ فَأَخَذُوا اَلرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ‏ وَ اَلرِّيَّ بِالظَّمَإِ وَ اِسْتَقْرَبُوا اَلْأَجَلَ ـ
فَبَادَرُوا اَلْعَمَلَ‏ وَ كَذَّبُوا اَلْأَمَلَ فَلاَحَظُوا اَلْأَجَلَ‏ ثُمَّ إِنَّ اَلدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ عَنَاءٍ وَ غِيَرٍ وَ عِبَرٍ فَمِنَ اَلْفَنَاءِ أَنَّ اَلدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ لاَ تُخْطِئُ سِهَامُهُ‏ وَ لاَ تُؤْسَى جِرَاحُهُ‏ يَرْمِي اَلْحَيَّ بِالْمَوْتِ‏ وَ اَلصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ‏ وَ اَلنَّاجِيَ بِالْعَطَبِ‏ آكِلٌ لاَ يَشْبَعُ‏ وَ شَارِبٌ لاَ يَنْقَعُ‏ وَ مِنَ اَلْعَنَاءِ أَنَّ اَلْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لاَ يَأْكُلُ‏ وَ يَبْنِي مَا لاَ يَسْكُنُ‏ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى لاَ مَالاً حَمَلَ‏ وَ لاَ بِنَاءً نَقَلَ‏ وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى اَلْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً وَ اَلْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً لَيْسَ ذَلِكَ إِلاَّ نَعِيماً زَلَّ وَ بُؤْساً نَزَلَ‏ وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّ اَلْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ فَيَقْتَطِعُهُ حُضُورُ أَجَلِهِ‏ فَلاَ أَمَلٌ يُدْرَكُ‏ وَ لاَ مُؤَمَّلٌ يُتْرَكُ‏ فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَا أَعَزَّ سُرُورَهَا وَ أَظْمَأَ رِيَّهَا وَ أَضْحَى فَيْئَهَا لاَ جَاءٍ يُرَدُّ وَ لاَ مَاضٍ يَرْتَدُّ فَسُبْحَانَ اَللَّهِ مَا أَقْرَبَ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ‏ وَ أَبْعَدَ اَلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ لاِنْقِطَاعِهِ عَنْهُ‏ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ بِشَرٍّ مِنَ اَلشَّرِّ إِلاَّ عِقَابُهُ‏ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ بِخَيْرٍ مِنَ اَلْخَيْرِ إِلاَّ ثَوَابُهُ‏ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ اَلدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ‏ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ اَلْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ‏ فَلْيَكْفِكُمْ مِنَ اَلْعِيَانِ اَلسَّمَاعُ‏ وَ مِنَ اَلْغَيْبِ اَلْخَبَرُ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ زَادَ فِي اَلْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ اَلْآخِرَةِ وَ زَادَ فِي اَلدُّنْيَا فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَ مَزِيدٍ خَاسِرٍ إِنَّ اَلَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ اَلَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ‏ وَ مَا أُحِلَّ ـ
لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ‏ فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ وَ مَا ضَاقَ لِمَا اِتَّسَعَ‏ قَدْ تَكَفَّلَ لَكُمْ بِالرِّزْقِ‏ وَ أُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ‏ فَلاَ يَكُونَنَّ اَلْمَضْمُونُ لَكُمْ طَلَبُهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنَ اَلْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ‏ مَعَ أَنَّهُ وَ اَللَّهِ لَقَدِ اِعْتَرَضَ اَلشَّكُّ وَدَخَلَ‏دَخِلَ اَلْيَقِينُ‏ حَتَّى كَأَنَّ اَلَّذِي ضُمِنَ لَكُمْ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ‏ وَ كَأَنَّ اَلَّذِي قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ قَدْوَضِعَ‏وُضِعَ عَنْكُمْ‏ فَبَادِرُوا اَلْعَمَلَ‏ وَ خَافُوا بَغْتَةَ اَلْأَجَلِ‏ فَإِنَّهُ لاَ يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ اَلْعُمُرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ اَلرِّزْقِ‏ مَا فَاتَ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ‏ وَ مَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ اَلْعُمُرِ لَمْ يُرْجَ اَلْيَوْمَ رَجْعَتُهُ‏ اَلرَّجَاءُ مَعَ اَلْجَائِي‏ وَ اَلْيَأْسُ مَعَ اَلْمَاضِي‏ فَاِتَّقُوا اَللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ وَ لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ ۵-۱۵(۳:۱۰۲).

115 و من خطبة له ع‏ في‏ الاستسقاء

۱.اَللَّهُمَّ قَدِ اِنْصَاحَتْ جِبَالُنَا وَ اِغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ اَلثَّكَالَى عَلَى أَوْلاَدِهَا وَ مَلَّتِ اَلتَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا وَ اَلْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا اَللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ اَلْآنَّةِ وَ حَنِينَ اَلْحَانَّةِ اَللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا وَ أَنِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا اَللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اِعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ اَلسِّنِينَ‏ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ اَلْجُودِ فَكُنْتَ
اَلرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ‏ وَ اَلْبَلاَغَ لِلْمُلْتَمِسِ‏ نَدْعُوكَ حِينَ قَنَطَ اَلْأَنَامُ‏ وَ مُنِعَ اَلْغَمَامُ‏ وَ هَلَكَ اَلسَّوَامُ‏ أَلاَّ تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لاَ تَأْخُذَنَا بِذُنُوبِنَا وَ اُنْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ اَلْمُنْبَعِقِ‏ وَ اَلرَّبِيعِ اَلْمُغْدِقِ‏ وَ اَلنَّبَاتِ اَلْمُونِقِ سَحّاً وَابِلاً تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ‏ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ‏ اَللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً تَامَّةً عَامَّةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً هَنِيئَةًمَريِئَةًمَرِيعَةً زَاكِياً نَبْتُهَا ثَامِراً فَرْعُهَا نَاضِراً وَرَقُهَا تُنْعِشُ بِهَا اَلضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ‏ وَ تُحْيِي بِهَا اَلْمَيِّتَ مِنْ بِلاَدِكَ‏ اَللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ تُعْشِبُ بِهَا نِجَادُنَا وَ تَجْرِي بِهَا وِهَادُنَا وَ يُخْصِبُ بِهَا جَنَابُنَا وَ تُقْبِلُ بِهَا ثِمَارُنَا وَ تَعِيشُ بِهَا مَوَاشِينَا وَ تَنْدَى بِهَا أَقَاصِينَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا ضَوَاحِينَا مِنْ بَرَكَاتِكَ اَلْوَاسِعَةِ وَ عَطَايَاكَ اَلْجَزِيلَةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ اَلْمُرْمِلَةِ وَ وَحْشِكَ اَلْمُهْمَلَةِ وَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا سَمَاءً مُخْضِلَةً مِدْرَاراً هَاطِلَةً يُدَافِعُ اَلْوَدْقُ مِنْهَا اَلْوَدْقَ‏ وَ يَحْفِزُ اَلْقَطْرُ مِنْهَا اَلْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا وَ لاَ جَهَامٍ عَارِضُهَا وَ لاَ قَزَعٍ رَبَابُهَا وَ لاَ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا اَلْمُجْدِبُونَ‏ وَ يَحْيَا بِبَرَكَتِهَا اَلْمُسْنِتُونَ‏ فَإِنَّكَ‏ تُنْزِلُ‏اَلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مََا قَنَطُوا۵-۹(۴۲:۲۸)وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَنْتَ‏اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ ۱۵-۱۶(۴۲:۲۸.

صفحه از 853