نهج البلاغه 1 - صفحه 175

118 و من كلام له ع في الصالحين من أصحابه‏

۱.أَنْتُمُ‏اَلْأَنْصَارُعَلَى اَلْحَقِ‏ وَ اَلْإِخْوَانُ فِي اَلدِّينِ‏ وَ اَلْجُنَنُ يَوْمَ اَلْبَأْسِ‏ وَ اَلْبِطَانَةُ دُونَ اَلنَّاسِ‏ بِكُمْ أَضْرِبُ اَلْمُدْبِرَ وَ أَرْجُو طَاعَةَ اَلْمُقْبِلِ‏ فَأَعِينُونِي بِمُنَاصَحَةٍ خَلِيَّةٍ مِنَ اَلْغِشِ‏ سَلِيمَةٍ مِنَ اَلرَّيْبِ‏ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَى اَلنَّاسِ بِالنَّاسِ‏.

119 و من كلام له ع و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا

۱.فَقَالَ ع مَا بَالُكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ‏ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَا1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ‏إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ‏ فَقَالَ ع مَا بَالُكُمْ لاَ سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لاَ هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَخْرُجَ‏ وَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ‏ وَ لاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ اَلْجُنْدَ وَ اَلْمِصْرَ وَ بَيْتَ اَلْمَالِ وَ جِبَايَةَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْقَضَاءَ بَيْنَ‏اَلْمُسْلِمِينَ‏ وَ اَلنَّظَرَ فِي حُقُوقِ اَلْمُطَالِبِينَ‏ ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى‏ أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ اَلْقِدْحِ فِي اَلْجَفِيرِ اَلْفَارِغِ‏ وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ اَلرَّحَى
تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي‏ فَإِذَا فَارَقْتُهُ اِسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَ اِضْطَرَبَ ثِفَالُهَا هَذَا لَعَمْرُ اَللَّهِ اَلرَّأْيُ اَلسُّوءُ وَ اَللَّهِ لَوْ لاَ رَجَائِي اَلشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي اَلْعَدُوَّ وَ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ‏ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلاَ أَطْلُبُكُمْ مَا اِخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ‏ طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ‏ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ‏ إِنَّهُ لاَ غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ‏ مَعَ قِلَّةِ اِجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ‏ لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى اَلطَّرِيقِ اَلْوَاضِحِ اَلَّتِي لاَ يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلاَّ هَالِكٌ‏ مَنِ اِسْتَقَامَ فَإِلَى‏اَلْجَنَّةِوَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى اَلنَّارِ.

120 و من كلام له ع يذكر فضله و يعظ الناس‏

۱.تَاللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ تَبْلِيغَ اَلرِّسَالاَتِ‏ وَ إِتْمَامَ اَلْعِدَاتِ‏ وَ تَمَامَ اَلْكَلِمَاتِ‏ وَ عِنْدَنَاأَهْلَ اَلْبَيْتِ‏أَبْوَابُ اَلْحُكْمِ‏ وَ ضِيَاءُ اَلْأَمْرِ أَلاَ وَ إِنَّ شَرَائِعَ اَلدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ غَنِمَ‏ وَ مَنْ وَقَفَ عَنْهَا ضَلَّ وَ نَدِمَ‏ اِعْمَلُوا لِيَوْمٍ تُذْخَرُ لَهُ اَلذَّخَائِرُ وَ تُبْلَى فِيهِ اَلسَّرَائِرُ وَ مَنْ لاَ يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ فَعَازِبُهُ عَنْهُ أَعْجَزُ وَ غَائِبُهُ أَعْوَزُ وَ اِتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حِلْيَتُهَا ـ
حَدِيدٌ وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ .أَلاَ وَ إِنَّ اَللِّسَانَ اَلصَّالِحَ يَجْعَلُهُ اَللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْءِ فِي اَلنَّاسِ‏ خَيْرٌ لَهُ مِنَ اَلْمَالِ يُورِثُهُ مَنْ لاَ يَحْمَدُهُ‏.

121 و من خطبة له ع بعدليلة الهرير و قد قام إليه رجل من أصحابه فقال نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها-فما ندري‏فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق ع إحدى يديه على الأخرى ثم قال‏

۱.هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ‏ اَلْعُقْدَةَ أَمَا وَ اَللَّهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُكُمْ-بِمَا أَمَرْتُكُمْ‏بِهِ‏ حَمَلْتُكُمْ عَلَى اَلْمَكْرُوهِ اَلَّذِي يَجْعَلُ اَللَّهُ فِيهِ خَيْراً فَإِنِ اِسْتَقَمْتُمْ هَدَيْتُكُمْ‏ وَ إِنِ اِعْوَجَجْتُمْ قَوَّمْتُكُمْ‏ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ تَدَارَكْتُكُمْ‏ لَكَانَتِ اَلْوُثْقَى‏ وَ لَكِنْ بِمَنْ وَ إِلَى مَنْ‏ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ دَائِي‏ كَنَاقِشِ اَلشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا اَللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ أَطِبَّاءُ هَذَا اَلدَّاءِ اَلدَّوِيِ‏ وَ كَلَّتِ‏}1629{Bاَلنَّزَعَةُاَلنَّزْعَةُ بِأَشْطَانِ اَلرَّكِيِ‏ أَيْنَ اَلْقَوْمُ اَلَّذِينَ دُعُوا إِلَى‏اَلْإِسْلاَمِ‏فَقَبِلُوهُ‏ وَ قَرَءُوااَلْقُرْآنَ‏فَأَحْكَمُوهُ‏ وَ هِيجُوا إِلَى اَلْجِهَادِ فَوَلِهُوا وَلَهَ اَللِّقَاحِ إِلَى أَوْلاَدِهَا وَ سَلَبُوا اَلسُّيُوفَ أَغْمَادَهَا وَ أَخَذُوا بِأَطْرَافِ اَلْأَرْضِ زَحْفاً زَحْفاً وَ صَفّاً صَفّاً بَعْضٌ هَلَكَ وَ بَعْضٌ نَجَا لاَ يُبَشَّرُونَ بِالْأَحْيَاءِ وَ لاَ يُعَزَّوْنَ عَنِ ـ
اَلْمَوْتَى‏ مُرْهُ اَلْعُيُونِ مِنَ اَلْبُكَاءِ خُمْصُ اَلْبُطُونِ مِنَ اَلصِّيَامِ‏ ذُبُلُ اَلشِّفَاهِ مِنَ اَلدُّعَاءِ صُفْرُ اَلْأَلْوَانِ مِنَ اَلسَّهَرِ عَلَى وُجُوهِهِمْ غَبَرَةُ اَلْخَاشِعِينَ‏ أُولَئِكَ إِخْوَانِي اَلذَّاهِبُونَ‏ فَحَقَّ لَنَا أَنْ نَظْمَأَ إِلَيْهِمْ‏ وَ نَعَضَّ اَلْأَيْدِي عَلَى فِرَاقِهِمْ‏ إِنَ‏اَلشَّيْطَانَ‏يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ‏ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَكُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً وَ يُعْطِيَكُمْ بِالْجَمَاعَةِ اَلْفُرْقَةَ وَ بِالْفُرْقَةِ اَلْفِتْنَةَ فَاصْدِفُوا عَنْ نَزَغَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ‏ وَ اِقْبَلُوا اَلنَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَيْكُمْ‏ وَ اِعْقِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ‏ .

122 و من كلام له ع قاله‏للخوارج‏و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة فقال ع‏

۱.أَ كُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ‏فَقَالُوا مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ قَالَ فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ‏ فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَصِفِّينَ‏فِرْقَةً وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا فِرْقَةً حَتَّى أُكَلِّمَ كُلاًّ مِنْكُمْ بِكَلاَمِهِ‏ وَ نَادَى اَلنَّاسَ فَقَالَ‏ أَمْسِكُوا عَنِ اَلْكَلاَمِ وَ أَنْصِتُوا لِقَوْلِي‏ وَ أَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَ‏ فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا ثُمَّ كَلَّمَهُمْ ع بِكَلاَمٍ طَوِيلٍ‏ مِنْ جُمْلَتِهِ أَنْ قَالَ ع‏ أَ لَمْ‏ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ‏اَلْمَصَاحِفَ‏حِيلَةً وَ غِيلَةً وَ مَكْراً وَ خَدِيعَةً ـ
إِخْوَانُنَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِنَا اِسْتَقَالُونَا وَ اِسْتَرَاحُوا إِلَى‏كِتَابِ اَللَّهِ‏سُبْحَانَهُ‏ فَالرَّأْيُ اَلْقَبُولُ مِنْهُمْ وَ اَلتَّنْفِيسُ عَنْهُمْ‏ فَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِيمَانٌ وَ بَاطِنُهُ عُدْوَانٌ‏ وَ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ آخِرُهُ نَدَامَةٌ فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ‏ وَ اِلْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ‏ وَ عَضُّوا عَلَى اَلْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ‏ وَ لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ وَ إِنْ تُرِكَ ذَلَ‏ وَ قَدْ كَانَتْ هَذِهِ اَلْفَعْلَةُ وَ قَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا وَ اَللَّهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا وَ لاَ حَمَّلَنِي اَللَّهُ ذَنْبَهَا وَ وَ اَللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ اَلَّذِي يُتَّبَعُ‏ وَ إِنَ‏اَلْكِتَابَ‏لَمَعِي مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ‏ فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ 14رَسُولِ اَللَّهِ ص‏وَ إِنَّ اَلْقَتْلَ لَيَدُورُ عَلَى اَلْآباءِ وَ اَلْأَبْنَاءِ- وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلْقَرَابَاتِ‏ فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ شِدَّةٍ إِلاَّ إِيمَاناً وَ مُضِيّاً عَلَى اَلْحَقِّ وَ تَسْلِيماً لِلْأَمْرِ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ اَلْجِرَاحِ‏ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي‏اَلْإِسْلاَمِ‏عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ اَلزَّيْغِ وَ اَلاِعْوِجَاجِ وَ اَلشُّبْهَةِ وَ اَلتَّأْوِيلِ‏ فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اَللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا وَ نَتَدَانَى بِهَا إِلَى اَلْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا رَغِبْنَا فِيهَا وَ أَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا.

123 و من كلام له ع قاله لأصحابه في ساحة الحرب‏بصفين‏

۱.وَ أَيُّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رَبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اَللِّقَاءِ
وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلاً فَلْيَذُبَّ عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ اَلَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ‏ فَلَوْ شَاءَ اَللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ‏ إِنَّ اَلْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لاَ يَفُوتُهُ اَلْمُقِيمُ‏ وَ لاَ يُعْجِزُهُ اَلْهَارِبُ‏ إِنَّ أَكْرَمَ اَلْمَوْتِ اَلْقَتْلُ‏ وَ اَلَّذِي نَفْسُ‏1اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ‏بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى اَلْفِرَاشِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اَللَّهِ‏ .

و منه

۱.وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ اَلضِّبَابِ‏ لاَ تَأْخُذُونَ حَقّاً وَ لاَ تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خُلِّيتُمْ وَ اَلطَّرِيقَ‏ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ‏ وَ اَلْهَلَكَةُ لِلْمُتَلَوِّمِ‏.

124 و من كلام له ع في حث أصحابه على القتال‏

۱.فَقَدِّمُوا اَلدَّارِعَ‏ وَ أَخِّرُوا اَلْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى اَلْأَضْرَاسِ‏ فَإِنَّهُ‏ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ اَلْهَامِ‏ وَ اِلْتَوُوا فِي أَطْرَافِ اَلرِّمَاحِ‏ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا اَلْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ‏ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ‏ وَ أَمِيتُوا اَلْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ‏ وَ رَايَتَكُمْ فَلاَ تُمِيلُوهَا وَ لاَ تُخِلُّوهَا وَ لاَ تَجْعَلُوهَا إِلاَّ بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ‏ وَ اَلْمَانِعِينَ اَلذِّمَارَ مِنْكُمْ‏ فَإِنَّ اَلصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ اَلْحَقَائِقِ هُمُ اَلَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ‏ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا ـ
وَ أَمَامَهَا لاَ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ اِمْرُؤٌ قِرْنَهُ‏ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ‏ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ‏ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ اَلْعَاجِلَةِ لاَ تَسْلَمُواتَسْلَمُونَ‏مِنْ سَيْفِ اَلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ‏}1663{Bاَلْعَرَبِ‏ وَ اَلسَّنَامُ اَلْأَعْظَمُ‏ إِنَّ فِي اَلْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اَللَّهِ‏ وَ اَلذُّلَّ اَللاَّزِمَ‏ وَ اَلْعَارَ اَلْبَاقِيَ‏ وَ إِنَّ اَلْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ‏ وَ لاَ مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ‏ -مَنْ رَائِحٌ‏مَنِ اَلرَّائِحُ إِلَى اَللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ اَلْمَاءَاَلْجَنَّةُتَحْتَ أَطْرَافِ اَلْعَوَالِي‏ اَلْيَوْمَ تُبْلَى اَلْأَخْبَارُ وَ اَللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ‏ اَللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا اَلْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ‏ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ‏ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ‏ إِنَّهُمْ‏ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ‏مِنْهُ‏مِنْهُمُ اَلنَّسِيمُ‏ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ اَلْهَامَ‏ وَ يُطِيحُ اَلْعِظَامَ‏ وَ يُنْدِرُ اَلسَّوَاعِدَ وَ اَلْأَقْدَامَ‏ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا اَلْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا اَلْحَلاَئِبُ‏ وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلاَدِهِمُ اَلْخَمِيسُ يَتْلُوهُ اَلْخَمِيسُ‏ وَ حَتَّى تَدْعَقَ اَلْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ‏ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ‏.

قال‏السيد الشريف‏أقول الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم‏ و نواحر أرضهم متقابلاتها و يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل

صفحه از 853