نهج البلاغه 1 - صفحه 199

143 و من خطبة له ع في الاستسقاء و فيه تنبيه العباد وجوب استغاثة رحمة اللّه إذا حبس عنهم رحمة المطر

۱.أَلاَ وَ إِنَّ اَلْأَرْضَ اَلَّتِي تُقِلُّكُمْ وَ اَلسَّمَاءَ اَلَّتِي تُظِلُّكُمْ‏ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ‏ وَ مَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَكُمْ بِبَرَكَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَكُمْ‏ وَ لاَ زُلْفَةً إِلَيْكُمْ‏ وَ لاَ لِخَيْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْكُمْ‏ وَ لَكِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِكُمْ فَأَطَاعَتَا وَ أُقِيمَتَا عَلَى حُدُودِ مَصَالِحِكُمْ فَقَامَتَا إِنَّ اَللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ اَلْأَعْمَالِ اَلسَّيِّئَةِ بِنَقْصِ اَلثَّمَرَاتِ‏ وَ حَبْسِ اَلْبَرَكَاتِ‏ وَ إِغْلاَقِ خَزَائِنِ اَلْخَيْرَاتِ‏ لِيَتُوبَ تَائِبٌ‏ وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ‏ وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ وَ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ اَلاِسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ اَلرِّزْقِ وَ رَحْمَةِ اَلْخَلْقِ‏ فَقَالَ سُبْحَانَهُ-اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّاراً `يُرْسِلِ اَلسَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََاراً `وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ‏ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ‏جَنََّاتٍ‏وَ يَجْعَلْ لَكُمْ‏ أَنْهََاراً۲-۲۳(۷۱:۱۰-۱۲)فَرَحِمَ اَللَّهُ اِمْرَأً اِسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ‏ وَ اِسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ‏ وَ بَادَرَ مَنِيَّتَهُ‏ اَللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ اَلْأَسْتَارِ وَ اَلْأَكْنَانِ‏ وَ بَعْدَ عَجِيجِ اَلْبَهَائِمِ وَ اَلْوِلْدَانِ‏ رَاغِبِينَ فِي رَحْمَتِكَ وَ رَاجِينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ‏ وَ خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِكَ وَ نِقْمَتِكَ‏- اَللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ‏ وَ لاَ تَجْعَلْنَا مِنَ ـ
اَلْقَانِطِينَ‏ وَ لاَ تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ‏ وَ لاَ تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ اَلسُّفَهَاءُ مِنَّا يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ‏ اَللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ‏ نَشْكُو إِلَيْكَ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ‏ حِينَ أَلْجَأَتْنَا اَلْمَضَايِقُ اَلْوَعْرَةُ وَ أَجَاءَتْنَا اَلْمَقَاحِطُ اَلْمُجْدِبَةُ وَ أَعْيَتْنَا اَلْمَطَالِبُ اَلْمُتَعَسِّرَةُ وَ تَلاَحَمَتْ عَلَيْنَا اَلْفِتَنُ‏اَلْمَسْتَصْعَبَةُاَلْمُسْتَصْعِبَةُ اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَلاَّ تَرُدَّنَا خَائِبِينَ‏ وَ لاَ تَقْلِبَنَا وَاجِمِينَ‏ وَ لاَ تُخَاطِبَنَا بِذُنُوبِنَا وَ لاَ تُقَايِسَنَا بِأَعْمَالِنَا اَللَّهُمَّ اُنْشُرْ عَلَيْنَا غَيْثَكَ وَ بَرَكَتَكَ‏ وَ رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ‏ وَ اِسْقِنَا سُقْيَا نَاقِعَةً مُرْوِيَةً مُعْشِبَةً تُنْبِتُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ‏ وَ تُحْيِي بِهَا مَا قَدْ مَاتَ‏ نَافِعَةَ اَلْحَيَا كَثِيرَةَ اَلْمُجْتَنَى‏ تُرْوِي بِهَا اَلْقِيعَانَ‏ وَ تُسِيلُ اَلْبُطْنَانَ‏ وَ تَسْتَوْرِقُ اَلْأَشْجَارَ وَ تُرْخِصُ اَلْأَسْعَارَ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ.

144 و من خطبة له ع‏

مبعث الرسل‏

۱.بَعَثَ اَللَّهُ رُسُلَهُ بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِهِ‏ وَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ‏ لِئَلاَّ تَجِبَ اَلْحُجَّةُ لَهُمْ بِتَرْكِ اَلْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ‏ فَدَعَاهُمْ بِلِسَانِ اَلصِّدْقِ إِلَى سَبِيلِ اَلْحَقِ‏ أَلاَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَشَفَ اَلْخَلْقَ كَشْفَةً لاَ أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ أَسْرَارِهِمْ‏ وَ مَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ‏ وَ لَكِنْ ـ
لِيَبْلُوَهُمْ‏أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً۹-۱۱(۱۸:۷)فَيَكُونَ اَلثَّوَابُ جَزَاءً وَ اَلْعِقَابُ بَوَاءً.

فضل‏أهل البيت‏

۱.أَيْنَ اَلَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ اَلرَّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اَللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ‏ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ‏ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ‏ بِنَا يُسْتَعْطَى اَلْهُدَى‏ وَ يُسْتَجْلَى اَلْعَمَى‏ إِنَ‏اَلْأَئِمَّةَمِنْ‏قُرَيْشٍ‏غُرِسُوا فِي هَذَا اَلْبَطْنِ مِنْ‏هَاشِمٍ‏لاَ تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ‏ وَ لاَ تَصْلُحُ اَلْوُلاَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ‏.

أهل الضلال‏

منها

۱.آثَرُوا عَاجِلاً وَ أَخَّرُوا آجِلاً وَ تَرَكُوا صَافِياً وَ شَرِبُوا آجِناً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ‏ وَ قَدْ صَحِبَ اَلْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ‏ وَ بَسِئَ بِهِ وَ وَافَقَهُ‏ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ‏ وَ صُبِغَتْ بِهِ خَلاَئِقُهُ‏ ثُمَّ أَقْبَلَ‏ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لاَ يُبَالِي مَا غَرَّقَ‏ أَوْ كَوَقْعِ‏اَلنَّارِفِي اَلْهَشِيمِ‏ لاَ يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ‏ أَيْنَ اَلْعُقُولُ اَلْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ اَلْهُدَى‏ وَ اَلْأَبْصَارُ اَللاَّمِحَةُ إِلَى مَنَارِ اَلتَّقْوَى‏ أَيْنَ اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي وُهِبَتْ لِلَّهِ‏ وَ عُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اَللَّهِ‏ اِزْدَحَمُوا عَلَى اَلْحُطَامِ‏ وَ تَشَاحُّوا عَلَى اَلْحَرَامِ‏ وَ رُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ ـ
اَلْجَنَّةِوَاَلنَّارِفَصَرَفُوا عَنِ‏اَلْجَنَّةِوُجُوهَهُمْ‏ وَ أَقْبَلُوا إِلَى‏اَلنَّارِبِأَعْمَالِهِمْ‏ وَ دَعَاهُمْ رَبُّهُمْ‏ فَنَفَرُوا وَ وَلَّوْا وَ دَعَاهُمُ‏اَلشَّيْطَانُ‏فَاسْتَجَابُوا وَ أَقْبَلُوا.

145 و من خطبة له ع‏

فناء الدنيا

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ اَلْمَنَايَا مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ‏ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ‏ لاَ تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَى‏ وَ لاَ يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ‏ إِلاَّ بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ‏ وَ لاَ تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَكْلِهِ إِلاَّ بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ‏ وَ لاَ يَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلاَّ مَاتَ لَهُ أَثَرٌ وَ لاَ يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ لَهُ جَدِيدٌ وَ لاَ تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلاَّ وَ تَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ وَ قَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ‏.

ذم البدعة

منها-

۱.وَ مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلاَّ تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ فَاتَّقُوا اَلْبِدَعَ‏ وَ اِلْزَمُوا اَلْمَهْيَعَ‏ إِنَّ عَوَازِمَ اَلْأُمُورِ أَفْضَلُهَا وَ إِنَ‏مُحْدَثَاتِهَامُحْدِثَاتِهَا شِرَارُهَا .

صفحه از 853